رسائل عربية لـ”الشيخ نعيم”

هناك إشارات “عربيّة” لافتة في كلام الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم في خطاباته وإطلالاته الأخيرة، يجب التوقّف عندها، لما قد تعكسه من لهجة وتوجّهات جديدة من جانب “الحزب”، مع الحفاظ على ثوابت المقـ ـاومة.

ولعلّ أبرز تلك الإشارات الهادئة التي لها دلالاتها، جاءت في خطابه لمناسبة ذكرى الشهـ ـداء القادة في 16 شباط/فبراير الماضي، عندما تحدّث عن توجّهات الرئيس ترامب لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن والسعوديّة وبلدان أخرى، وعرض على الدول العربيّة والإسلاميّة أن يكون “الحزب” شريكًا لها.

وقال الشيخ نعيم “يجب أن تكون الدول العربيّة والإسلاميّة حاضرة لمنع التهجير. وأنا أقترح عليكم اقتراحًا… أن تكون هناك خطط وبرامج وأنا أقول لكم باسم حزب الله حاضرون أن نكون جزءًا من خططكم في منع التهجير، إذا مطلوب منّا شيء نحن حاضرون أن نُساهم وأعتقد كلّ فصائل المقـ ـاومة وكلّ الدول حاضرة أن تساعد لكن تحتاج إلى جرأة إذا وضع أحد مشاريع، يكون فيها تعاون بين الجميع”.

وفي خطاب تشييع الأمينين العامّين السيّدين نـ ـصـ ـر الله وصفي الدين في 23 شباط/فبراير، وجّه الشيخ نعيم رسالة عربيّة أخرى لملاقاة العرب والمسلمين من أجل فلسطين، وقال بعدما أكّد أنّ “المقـ ـاومة أساس، وهي خيارنا الإيماني والسياسي ما دام الاحتـ ـلال موجودًا وما دام خطره موجودًا، إنّ فلسطين حقّ وهي بوصلتنا، ندعم تحريرها وسنواصل مواجهة مشروع ترامب التهجيري مع كلّ القوى الحيّة ‏في المنطقة”.

وفي مقابلته الأخيرة مع قناة “المنار” في 9 اذار/مارس، تساءل الشيخ نعيم عمّا إذا كان بمقدور ترامب تهجير الفلسطينيّين، ليؤكّد أنّه “لا يستطيع، عندما تقول السعودية ومصر والأردن، لا، فلن يستطيع”. وقال أيضًا حول فكرة توطين الفلسطينيّين في المملكة، إنّ “موقف السعوديّة الحمد لله كان جيّدًا ومن الطبيعي أن يكون كذلك”.

وتجنّب الاسترسال في تناول المشهد السوري، وعندما سئل ردّ بتوازن، قائلًا “لا يزال من المبكر معرفة ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، ما زال هناك حالة غليان وأجواء غير مستقرّة.. لذلك أنا لا اقول نجحت سوريا أو خربت سوريا، أقول إنّه يجب الانتظار، ونتمنى لسوريا الاستقرار، ونتمنى ان يجدوا طريقة حتى تتفاهم القوى الموجودة في داخل سوريا حتى يؤسسوا لنظام يساعدهم لأن يكوِّنوا سوريا قويّة ونتمنّى أن يضعوا حدًّا للتوسّع الإسرائيلي”.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top