أميركا أوّلًا

قبل أن يُقصي ترامب أوروبا من نقاش أمنها مع روسيا ومن اتفاقيّة المعادن، كانت واشنطن قد أحكمت قبضتها على إمدادات الغاز والنفط الأوروبي.
المشهد في البيت الأبيض أظهر زيلينسكي كشرارة خلاف جديد بين واشنطن وبروكسل. لكنّ الخلاف أعمق بكثير، ويمتدّ من الأمن الأوروبي والعلاقة مع روسيا إلى المواجهة المرتقبة مع الصين.
في أوروبا، أطلق جوزيب بوريل صرخة: “العالم الحرّ بحاجة إلى قائد جديد”، بينما في أميركا، يذهب إيلون ماسك إلى أبعد من ذلك، داعيًا إلى انسحاب واشنطن من الناتو وحتّى من الأمم المتّحدة.
أميركا تعترف بانهيار النظام القديم لكنها لا تزال تحلم برسم النظام الجديد بمعاييرها. وترامب يلعب لعبة كبيرة: يريد أن يبقى وحيدًا على الساحة، دون السماح لبكين وموسكو بالتوحّد ضدّه.
لكنّ السؤال الأكبر: هل يستعدّ العالم لصيغة جديدة من سياسة “أميركا أوّلًا”؟
ترامب يرى أنّ قيادة العالم مكلفة، ويختار سياسة القوّة الواقعيّة بدلًا من الالتزامات الدوليّة.
الصدمة ليست في خذلان أوروبا، بل في تقبّل العالم لمشاهد الإبـ ـادة والحـ ـروب المباشرة، دون أن يرمش له جفن.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top