واشنطن لكييف: إما الاعتذار أو الانهيار الاقتصادي

دخل التوتّر الدبلوماسي بين واشنطن وكييف مرحلة حسّاسة بعد زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض، حيث اعتبرت إدارة ترامب أنّ بعض تصريحاته أو مواقفه لم تكن في محلّها، مطالبةً باعتذار علني كمدخلِ لإعادة ضبط العلاقات بين البلدين. في المقابل، لم تصدر كييف أيّ إشارة توحي باستعدادها لتقديم هذا الاعتذار، ما يعقّد المشهد السياسي بين الطرفين.
بريطانيا سعت، عبر رئيس وزرائها كير ستارمر، إلى احتواء الموقف من خلال محاولة إنقاذ اتفاق اقتصادي بين واشنطن وكييف كان على وشك التوقيع. إلّا أنّ فريق ترامب رفض استئناف المفاوضات، مفضّلًا التريّث إلى حين معالجة التوتّر القائم، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في فرض قواعد جديدة للعلاقة مع أوكرانيا وفق حسابات تراعي أولويّاتها الاستراتيجيّة.
وكان الرئيس الأوكراني في واشنطن لتوقيع صفقة تمنح الولايات المتّحدة إمكانيّة الحصول على معادن أوكرانية، لكنّه غادر دون التوقيع عليها.
المسألة تتجاوز مجرّد خلاف بروتوكولي، إذ إنّ الرسائل القادمة من واشنطن تشير إلى أنّ مستقبل الدعم الأميركي لكييف مرتبط، بشكل أو بآخر، بكيفيّة تعاطي القيادة الأوكرانيّة مع هذا التوتّر. الخيارات تبدو ضيّقة أمام زيلينسكي، فإمّا التعامل بمرونة مع المطالب الأميركيّة، أو مواجهة واقع جديد قد يعيد تشكيل مسار العلاقات الثنائيّة في المرحلة المقبلة.
فهل يمنع ترامب زيلينسكي من دخول أميركا؟

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top