85% من دروز السويداء يعادون “إسرائيل”

لطالما كانت السويداء تمثّل أكثر من مجرّد موقع جغرافي في الجنوب السوري، فقد شكّلت معادلة خاصّة تحافظ على توازنها بين الوطنيّة والواقعيّة السياسيّة. ومع تعقيدات المشهد الإقليمي الحالي، يجد أبناء السويداء أنفسهم في حالة ضبابيّة تتداخل فيها الوعود مع المخاوف والتطمينات مع الحسابات غير المكتملة.
في الوقت الذي تسعى فيه “إسرائيل” لاستمالة السويداء من خلال تصريحاتها الأخيرة، التي شدّدت فيها على أنّ الدروز لا يشكّلون تهديدًا، يظلّ الواقع مختلفًا. فرغم العروض المغرية للعمل داخل “إسرائيل”، يبقى 85% من الدروز في السويداء متمسّكين برؤيتهم لوحدة سوريا، مع رفضهم لأيّ شكل من أشكال التقسيم أو التعاون مع الاحتـ ـلال الإسرائيلي. وبالرغم من هذه العروض الاقتصاديّة، التي قد تكون مغرية للبعض في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة، فإنّ الغالبية العظمى ترى في ذلك تهديدًا قد يؤدّي إلى تغييرات ديموغرافيّة وسياسيّة يصعب التراجع عنها لاحقًا.
من هنا، تبرز الحاجة إلى عدم التسرّع في اتخاذ قرارات قد تؤدّي إلى انقسام داخلي أو توجيه ضربة للهويّة السياسيّة والاجتماعيّة للمنطقة.
يبقى السلاح في السويداء خطًّا أحمر، إذ إنّه لم يُعتبر يومًا تهديدًا، بل وسيلة لحماية المنطقة من المتغيّرات غير المحسوبة. والآن، ومع التحدّيات الداخليّة والخارجيّة التي يواجهها الجنوب السوري، تبقى السويداء في موقف المراقب الحذر، مع خيار واحد: البقاء على موقفها المبدئي والوحدة السوريّة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top