من سياسية التجويع إلى التطبيع الاقتصادي

تجاهلت الحكومة السوريّة الحاليّة التصريحات الصادرة عن وزير الخارجيّة الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، التي كشف فيها عن نيّة إسرائيل السماح للسوريّين بالعمل في مرتفعات الجولان، حيث تسعى تل أبيب لاستغلال الأزمة الاقتصاديّة في سوريا وتوظيفها سياسيًّا. فقد أكّد كاتس أنّ “إسرائيل” ملتزمة تجاه أصدقائها الدروز في سوريا، مشيرًا إلى أنّ حكومته تدرس حاليًّا السماح لأولئك القريبين بالقدوم للعمل في الجولان يوميًّا، كما أعلن استعداد بلاده لتقديم المساعدة لهم من خلال المنظّمات وبجميع أنواع الطرق.
ورغم الأبعاد السياسيّة الواضحة لهذه التصريحات، التي تعكس رغبة “إسرائيل” في توسيع نفوذها داخل سوريا عبر البوّابة الاقتصاديّة، إلّا أنّ الحكومة السوريّة لم تعلّق رسميًّا على هذه المستجدات. فمنذ سنوات، دأبت الحكومة السوريّة السابقة على اتهام الغرب بممارسة “سياسة التجويع” عبر العقوبات، معتبرة أنّ الضغوط الاقتصاديّة أداة لإضعاف الدولة السوريّة، لكنّ الحكومة الحالية اليوم أمام اختبار عملي لهذا الطرح، مع دخول “إسرائيل” على خطّ استغلال معاناة السوريّين، دون أن يصدر عنها أيّ ردّ رسمي حتّى الآن.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top