ألا ننبئكم بوعود العسل واللبن؟

تقود الولايات المتّحدة مشروعًا كبيرًا يسعى إلى خلق واقع لبناني يتماشى مع التطبيع الإقليمي. هذا المشروع يتضمّن بناء إدارة عامّة لبنانية لتقليص أي مقاومة للمشروع، مع الوعود بالازدهار الاقتصادي والتحوّل الإيجابي.
قد يبدو الأمر مغريًا كما كان الحال مع الدول العربيّة التي دخلت قطار التطبيع مع “إسرائيل”، مثل مصر والأردن. تجاربهم كانت مليئة بالوعود الاقتصادية اللامتناهية عن ازدهار التعاون التجاري والتكنولوجي والزراعي مع “إسرائيل”. إلّا أنّ الواقع كان مختلفًا تمامًا، فقد تبخّرت تلك الوعود مع مرور الوقت، وواجهت هذه الدول تراجعًا اقتصاديًّا وابتزازًا مستمرًّا.
مصر، التي وقّعت معاهدة السلام مع “إسرائيل” في السبعينيّات، وجدت نفسها محاصرة بالديون الأميركيّة وعجز اقتصادي لا ينتهي. كما أنّ الأردن، بعد توقيعه اتفاقيّة وادي عربة في 1994، لم يشهد التحوّل المنشود بل عانى من تدهور اقتصادي مستمرّ.
هل يتّجه لبنان نحو مصير مشابه؟ هذا هو السؤال الذي يبقى مفتوحًا في ظلّ هذه الوعود التي تكرّرها الولايات المتّحدة لإغراء المنطقة بالسلام المزعوم، وهو ما يجب على اللبنانيّين أن يتنبهوا له جيّدًا، قبل أن تقع فقّاعة الإعلام الدبلوماسي في فخّ الواقع المؤلم، وقبل أن ينسوا تضحيات الشـ ـهداء من أجل حفظ وطنهم.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top