هل تستعيد “إسرائيل” جثامين جواسيسها من سوريا؟

تُعيد المتغيّرات السياسيّة المرتقبة في سوريا إحياء أحد أكثر الملفّات حساسيّة بالنسبة “لإسرائيل”، وهو ملفّ المفقودين الإسرائيليّين، الذي ظلّ لسنوات مقيّدًا بسياقات الصراع الإقليمي. من “إيلي كوهين”، الجاسوس الذي أُعدم ودُفن في دمشق قبل 60 عامًا، إلى جنود مثل “يهودا كاتس” و”تسفي فيلدمان” الذين اختفت آثارهم منذ معركة السلطان يعقوب عام 1982.
في العمق، يعكس هذا الملفّ أكثر من مجرّد قضايا فرديّة، فهو مرتبط برهانات إسرائيليّة مُعادية تتطلَّع إلى استغلال التحوّلات الجذريّة في سوريا لصياغة مرحلة جديدة تُتيح تصفية حسابات تاريخيّة. فتصريحات نادية كوهين، أرملة الجاسوس “إيلي كوهين”، التي عبّرت عن أملها في استعادة رفات زوجها حال سقوط النظام، تعكس قراءة “إسرائيليّة” محسوبة تُراهن على انهيار المؤسّسات السوريّة كنافذة للتفاوض أو الضغط.
أمّا موجة التفاؤل الأوسع بين عائلات الجواسيس المفقودين، فتكشف عن أبعاد أعمق تتجاوز الجانب الإنساني، لتصبّ في إطار مشروع سياسي يتطلّع إلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. فبالنسبة “لإسرائيل”، فإنّ سقوط النظام قد يفتح المجال أمام فرض شروط جديدة في ملفّات عالقة منذ عقود، تعيد صياغة قواعد اللعبة في المشهد الإقليمي.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top