تركيا تحرق.. لتستثمر

الحادثة التي شهدتها اللاذقيَّة بالأمس، حيث احترق أحد القطارات وسط ظروف غامضة، تتجاوز حدود الطابع الفنّي لتدخل في سياق التطوّرات السياسيّة الإقليميّة. لا سيّما التحرّكات التركيّة المستمرّة في سوريا ودعمها العلني للمعارضة، ممّا يعكس ديناميكيّة جديدة في مشهد الصراع.

إعلان تركيا عن مشاريع بنية تحتيّة للنقل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بما في ذلك خطوط سكك حديديّة تربطها بالحدود التركيّة، يكشف عن نوايا واضحة لتوسيع النفوذ الاقتصادي وتعزيز استقلاليّة المعارضة عن شبكات النقل التقليديّة.

في هذا السياق، لا يمكن النظر إلى احتراق القطار كحادثة معزولة. سواء كان الحدث عشوائيًّا أو مدبّرًا، فإنّه يعكس أبعادًا سياسيّة عميقة. تركيا تواصل استثمار أدواتها السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة لفرض وقائع جديدة على الأرض، في حين تبدو الأطراف الأخرى عاجزة عن مواجهة هذه التحوّلات التي قد تعيد تشكيل خرائط النفوذ في سوريا.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top