اطلبوا “الصلح” ولو في الصين

مشهد “المتصالحين” في بكين يقول الكثير. الصين ترعى التآزر الفلسطينيّ بينما الولايات المتّحدة تموّل قاتلهم الإسرائيليّ. عقدان على الأقلّ من عمر الانقسام الفلسطينيّ، لم يصلحه العرب فطلب الفلسطينيّون الصلح ولو في الصين. لكنّ “الغصّة” أنّ كل ما فعلته إسرائيل من جرائم، لم يدفع القوى والحركات والمنظّمات الفلسطينيّة إلى تنحية خلافاتها وتنافسها جانبًا، لتتوحّد أو تتصالح. لكنّ الصين “أقنعتهم” على ما يبدو.

فعلى خطٍّ موازٍ للحرب على غزّة انطلقت مبادرات إصلاحيّة في بكين بين الفصائل الفلسطينيّة كمقدّمة ضروريّة للنهوض بعد الحرب، شملت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح)، حركة المقاومة الفلسطينيّة (حماس)، حركة الجهاد الإسلاميّ، الجبهة العربيّة الفلسطينيّة، طلائع حرب التحرير الشعبيّة (قوات الصاعقة)، جبهة التحرير العربيّة، جبهة التحرير الفلسطينيّة، الاتحاد الديمقراطيّ الفلسطينيّ (فدا)، الجبهة الشعبيّة القيادة العامة، حركة المبادرة الوطنيّة الفلسطينيّة، الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطيّة لتحرير فلسطين، حزب الشعب الفلسطينيّ، جبهة النضال الشعبيّ الفلسطينيّ.
وكان قد سبقها مرحلة أولى على شكل محادثات بين حركتَي حماس وفتح في نيسان/أبريل الماضي، انتهت بطابع إيجابيّ بين الطرفَين، لكن لم يعلن حينها عن أيّ انفراجات ملموسة.
تقدّمت هذه المرة الصين كلاعب دوليّ، لاستضافة ورعاية مبادرة إصلاح سياسيّة في العاصمة الصينيّة واستضافة مسؤولين كبار من حماس وفتح، لاستكمال محادثات نيسان/أبريل للمصالحة السياسيّة والبحث في الصيغة الداخليّة لليوم التالي بعد انتهاء الحرب بهدف تيسير “المصالحة بين الأطراف الفلسطينيّة”، وفقًا لبكين.
وخرج المجتمعون بصيغة توافقيّة في تاريخ 22/07/2024 نصّت على:
 الوصول إلى وحدة وطنيّة فلسطينيّة شاملة تضمّ القوى والفصائل الفلسطينيّة كافّة في إطار منظّمة التحرير، تلتزم بقرارات الأمم المتّحدة
 حقّ الشعب الفلسطينيّ الشرعيّ في مقاومة الاحتلال وإنهائه
 تشكيل حكومة وفاق وطنيّ مؤقّتة بتوافق الفصائل الفلسطينيّة، على أن تبدأ بتوحيد المؤسّسات الفلسطينيّة لإعادة الإعمار والتمهيد لإجراء انتخابات عامّة
 تشكيل مجلس وطنيّ جديد لتفعيل الإطار القياديّ المؤقّت الموحّد للشراكة في صنع القرار السياسيّ وفقًا لما تمّ الاتّفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطنيّ الفلسطينيّ الموقّعة في 4 أيار 2011

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top