الرياضي الـ2024، برشلونة الـ2008

لا يعني النادي الرياضي اسم المنافس، ولا هويّته، ولا ميزانيّته، ولا طول لاعبيه، الجميع سواسية بالأداء العالي والنتيجة النهائية. واجه الرياضي الفرق اللبنانية وفاز، وواجه نادي غورغان الإيراني وأمتع.
في المباريات الأخيرة وبعدما اندمج اللاعبان الأجنبيان القادمان حديثًا للرياضي، باتت مشاهدة مباريات بطل لبنان وآسيا وغربها نوع من أنواع مشاهدة الاستعراضات العالمية.
أن تشاهد وائل عرقجي، أفضل لاعب في آسيا، يمرّر لرفاقه علم الدين كيكانوفيتش وثون مايكر وهايك قيوقجيان وعلي منصور وأمير سعود وكريم زينون واسماعيل أحمد، هو كمشاهدة كارناڤال ريو دي جانيرو أو تمامًا كالمشاركة في إحياء ليلة رأس السنة في سيدني.
قد يكون جمهور الرياضي في الـ2024 لا يشاهد المباريات لأجل نتيجتها، بل لأجل تفاصيلها، فالنتيجة معلومة سلفًا، يعلمها الجمهور ولاعبو الرياضي وكذلك لاعبو الفريق المنافس وجمهوره.
ما فعله الرياضي في مبارياته الأخيرة، وما يحصل من نسق تصاعدي منذ بداية كل موسم وحتى نهايته، يشبه تمامًا ما فعله فريق برشلونة عام 2008. وائل عرقجي بـ”سايز” متوسّط ويدٍ يسارية قاتلة هو نفسه النحيل ميسي الذي لم يكن ليقدر عليه أحد. إلى جانب وائل يأتي غوارديولا كرة السلة اللبنانية أحمد فرّان، ليعزف الانتصارات وهو على خطّ الملعب.
لا أحد كالرياضي، مؤسّسة ناجحة وفريق لا يلعب كرة السلة، بل يقدّم الفن كما قدّمه برشلونة من قبل.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top