ضفتا التوتر.. لماذا!

من غير الواضح لماذا لم تتحرّك 3 دول جارة، (السعودية، الكويت وإيران) للبحث عن مخارج مقبولة لأزمة الخلاف القائم منذ سنوات حول حقل الدرة، عوضًا عن تركها تتفاقم وتساهم في توتير علاقاتها، سواء من خلال المحادثات المباشرة، بروحية التفاهم والتقاسم والجيرة، أو حتى اللجوء الى تحكيم من هيئة دولية مستقلة لطَي هذه الصفحة.

فقد عادت أزمة حقل الدرة الى الواجهة مجددًا وذلك بعد موقف كويتي ينص على أنّ حقل الدرة هو ملكية مشتركة بين الكويت والسعودية فقط.

أثار البيان الكويتي-البحريني ردود فعل إيرانية، حيث قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إنّ طهران تؤكّد ضرورة حلّ قضية حقل الدرة من خلال الحوار وبناءً على المفاوضات السابقة للخبراء. تعتبر إيران، بحسب كنعاني، أنّ هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق حول هذه القضية في أجواء من التعاون واحترام المصالح المشتركة، وأنّها مستعدّة لمواصلة المفاوضات في جوّ ودّي وعملي لإبرام حلّ متفق عليه. ويقول كنعاني إنّ “مزاعم أحادية في مختلف البيانات ووسائل الإعلام” لا يمكن اعتبارها خطوة إلى الأمام لحل هذه القضية.

الكويت والسعودية في المقابل، وقّعتا في مارس/اذار 2022 اتفاقية لتطوير الحقل. ثمّ منذ نحو شهر، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي “رفض أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف غير الكويت والسعودية بحقل الدرة” “وأنّ ملكية الثروات في الحقل مشتركة بين الكويت والسعودية فقط”.
وفي الوقت نفسه، تتوقّع الكويت، بحسب شيماء الغنيم “نائب المدير العام لشركة النفط الكويتية”،
تشغيل حقل الدرة بالكامل بحلول العام 2029 من قبل الكويت.

ويقع حقل الدرة في منطقة بحرية بين السعودية والكويت وإيران، وقد اكتشف في العام 1960، ويحمل أهميّة كبيرة حيث يحتوي على 11 تريليون قدم مكعّب من الغاز الطبيعي وأكثر من 300 مليون برميل نفطي. يأتي هذا الاكتشاف ليلبّي نموّ الطلب على الغاز الطبيعي وسوائله، ممّا يعزز دوره في تلبية احتياجات الطاقة في المنطقة.

لماذا يجب ان يكون هناك
نقاط توتر دائما على ضفتي الخليج؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top