فضح “11 أيلول” جديدة.. فقتلوه؟

نسبة تأييد الحـ ـرب على إيران هي 41 % بين الأميركيّين، وهي النسبة الأدنى في تاريخ الحـ ـروب التي خاضتها الولايات المتّحدة منذ الحـ ـرب العالمية الثانية.

 

صحيح أنّ الناخب الأميركي عمومًا، ليس منخرطًا بالسياسة الخارجيّة، لكنّه بالتأكيد أكثر اهتمامًا بسعر غالون البنزين الذي شهد ارتفاعًا ووصل إلى 3.70 دولار، بزيادة قُدِّرت بنحو 24% منذ بداية التوتّرات في الشرق الأوسط.

 

الرئيس دونالد ترامب ماضٍ قُدمًا في خياره العسكري- أقلّه حتّى الآن- وبمثل تعقيدات هذه الشخصيّة، فإنّه من الصعب تصوّر كيف سينزل عن الشجرة ويحطّم نرجسيّته المريضة. ولهذا، يميل إلى البحث عن ذرائع تبدو غبيّة كالقول مثلًا: “إنّ إيران لو كانت امتلكت سلاحًا نوويًّا لضربتنا به”!

 

سياسة أكاذيب جورج بوش العراقيّة قبل 20 عامًا، استبدلها ترامب بسياسة “لو”. و”لو” هذه تحتاج إلى ذرائع وحجج إضافيّة. يحتاج ترامب إلى “قضيّة” أكثر إقناعًا لتخدم أهدافه من الحـ ـرب الحاليّة بعدما بدأ يظهر له –ويصدمه- أنّ “الحلفاء”، سواء في أوروبا وآسيا وحتّى في الخليج، يتجنّبون الانزلاق معه إلى هاوية الحـ ـرب ومخاطرها.

 

في بعض الأوساط الأميركيّة المعارضة للحـ ـرب الحاليّة ولفكرة “الحـ ـروب اللانهائيّة” التي ورّطت أميركا نفسها فيها خلال العقود الماضية، هناك من يتحدّث عن “11 أيلول” جديدة، تُلصق تهمتها بإيران.

 

– نظريّة “11 ايلول” الجديدة تتعزّز بالإعلان رسميًّا عن “سرقة” 4 طائرات أميركيّة مسيّرة من قاعدة “فورت كامبل” العسكريّة في ولاية كنتاكي.

– السرقة جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن أُعلِن عنها قبل أيّام

– برغم خطورة السرقة، ومضي شهور على الجـ ـريمة، البنتاغون أعلن الآن عن مكافأة “رمزيّة” لمن يساعد في اعتقال السارقين قيمتها 5 آلاف دولار!

– ومن أجل تهيئة الرأي العام الأميركي، فقد تزامن هذا مع تحذير أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي آي” بشأن تهديد محتمل يتمثّل في ضربات انتقاميّة إيرانيّة بطائرات مسيّرة ضدّ أهداف غير محدّدة في كاليفورنيا!

 

قبل يومين تمامًا من اغتـ ـياله، غرّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قائلًا “لقد تردّد أنّ ما تبقّى من شبكة إبستين يعمل على إعداد مؤامرةٍ تهدف إلى افتعال حادثةٍ على غرار هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، تمهيدًا لاتهام إيران بالوقوف وراءها. إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ترفض من حيث المبدأ مثل هذه المخطّطات والعمليّات الإرهـ ـابيّة، ولا تخوض حربًا مع الشعب الأميركي”.

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top