قد يكون هذا العدوان الموسّع على لبنان من أكثر العمليّات فشلًا للاستخبارات الإسرائيليّة في تاريخها.
فعدد كبير من عمليّات الاستهداف المباغت أو الاغتـ ـيالات لم ينجح. فبعد استهداف فندق “كومفورت” في الحازمية تبيّن، بحسب معلومات “المرفأ” نقلًا عن مصدر أمني، أنّه كان خاليًا من أيّ هدف، فيما استشـ ـهدت على أثر الغارة موظّفة الاستقبال.
كذلك، فإنّ إحدى الشقق المستهدفة في عرمون قبل يومين، أخرج الدفاع المدني منها سيّدة إثيوبية جريحة، ما يؤكّد أنّ العمليّة كانت أيضًا فاشلة.
ومنتصف ليل أمس، وردًّا على إطلاق الحزب صواريخ نوعيّة وبكمّيات كبيرة إلى عمق الكيان، قرّر العدوّ تنفيذ استهداف في بيروت، لكنّه لم يجد أيّ هدف عسكري، فاستهدف الإعلامي محمّد شري، مدير البرامج السياسيّة في قناة “المنار”، مع عائلته، علمًا أنّه لم يكن يتّخذ أيّ إجراء أمنيّ، وكان يتنقّل بشكل مكشوف ويستخدم هاتفه بصورة طبيعيّة، باعتباره إعلاميًّا.
ثلاثة أمثلة تؤكّد أنّ الموساد يواجه مشكلة كبيرة تتمثّل في ضعف الداتا التي بحوزته، إلى حدّ بات معه يضطرّ إمّا إلى تنفيذ استهدافات عشوائيّة، أو إلى تحديد أهداف غير عسكريّة، بل وغير سياسيّة أيضًا.









