بيروت وعمّان ممنوعتان من استقبال ألبانيزي؟

لا حضن بيروت ولا عمّان يتّسع لمقرّرة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينيّة. ويبدو أنّ السفارات الأميركيّة تقوم بعملها الداعم للكيان الإسرائيلي، بمحاولة خنق صوت فرانشيسكا ألبانيزي.

 

ويبدو أنّ بعض جامعات لبنان، بما فيها الـ”AUB”، تحسب حساب غضب “السيّد الأميركي”.

 

تقول مصادر لـ”المرفأ” إنّ السلطات الأردنيّة منعت مجيء ألبانيزي إلى عمّان لإلقاء محاضرة، والتي برزت كأحد أقوى الأصوات الغربيّة التي واجهت الاحتـ ـلال الإسرائيلي وجـ ـرائمه خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

 

وكان يفترض أن تأتي ألبانيزي في آواخر الشهر الحالي إلى بيروت لإلقاء محاضرة في “AUB”، لكنّ المعلومات تقول إنّ الجامعة الأميركيّة امتنعت عن إعطاء الإذن للمنّظمين. وتحدّثت معلومات أيضًا عن أنّه جرى استبدال الـ”AUB” بجامعة “USJ” لكن تبيّن لاحقًا أنّ موافقة هذه الجامعة وموعد مجيء ألبانيزي إلى بيروت، لم يتحدّدا حتّى الآن.

 

الجامعة الأميركيّة في بيروت التي تُعتبر أحد أبرز رموز الحرّيّة الأكاديميّة والوجه الثقافي للبنان والمنطقة منذ نحو 160 سنة، لم تتجرّأ على فتح أبوابها أمام ألبانيزي، المغضوب عليها من الإدارة الأميركيّة بسبب فضحها جـ ـرائم الكيان الإسرائيلي والحكومات والشركات العالميّة الكبرى المتواطئة معه، وقد قرضت عليها إدارة ترامب عقوبات، ما مثّل سابقة من نوعها في التعامل مع ممثّلي الأمم المتّحدة.

 

ألبانيزي، إيطالية الجنسيّة، أصدرت لتوّها كتابًا تحت عنوان “عندما ينام العالم: قصص، كلمات، وجروح فلسطينيّة مفتوحة” والذي يقدّم رؤية قانونيّة وإنسانيّة للقضيّة الفلسطينيّة. ولم تكتف ألبانيزي بإصدار تقريرها الشهير (الإبـ ـادة الجماعيّة في غزّة: جـ ـريمة جماعيّة)، الذي يفضح التواطؤ العالمي، حكومات وشركات، مع الكيان الإسرائيلي، وإنّما خاطبت برسائل هذه الشركات محذّرة إيّاها من مواجهة مسؤوليّات جنائيّة محتملة إذا استمرّت علاقاتها التجاريّة مع “إسرائيل”، من بينها شركات تكنولوجيا وخدمات ماليّة وتصنيع، ما دفع إدارة ترامب إلى المطالبة بفصلها من الأمم المتّحدة ومنعها من دخول نيويورك وتجميد تعاملاتها الماليّة، علمًا بأنّها أوّل امراة تتولّى هذا المنصب منذ 1 أيّار/مايو 2022.

 

 

 

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top