التطوّرات والتفاهمات والخيانات التي شهدتها ساحة الشرق السوري في الساعات والأيّام القليلة الماضية، بما في ذلك تحديدًا الاتفاق المبرم بالتوقيع عن بعد، بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي، تعزّز صورة الرئيس السوري المؤقّت وسلطته.
لكنّ التدقيق في اتفاق البنود الـ14 الذي وزّعته الرئاسة السوريّة، يثير أيضًا تساؤلات ومخاوف، بحسب معلومات “المرفأ” أيضًا، في الآتي بعض هذه الألغام الكامنة:
– مشهد تراجع “قسد” السريع، ليس نتاج معركة كبرى مثلما يظهر في “البروباغندا” الإعلاميّة الناشطة
– القيادة الكرديّة، وتحديدًا “قسد”، تبلّغت من الأميركيّين منذ ما قبل انهيار المشهد العسكري، بضرورة إخلاء الرقّة ودير الزور، وضرورة الانكفاء إلى “مناطقكم”، أي محافظة الحسكة في شرق الفرات
– انقلاب العشائر العربيّة الرئيسيّة في مناطق سيطرة “قسد”، ساهم في بلورة مشهد الانهيار هذا
– لماذا جرت التفاهمات الفعليّة الأخيرة في الأيّام الماضية في مدينة أربيل العراقيّة الكرديّة بحضور المبعوث الأميركي طوم برّاك، برعاية من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني؟ هل لأنّ أكراد سوريا كانوا بحاجة إلى تطمينات من “رفاقهم” الكرد في العراق بما يتمتّعون به من علاقات جيّدة مع الأميركيّين، وليسوا مطمئنين لا لضمانات برّاك ولا مراسيم حمد الشرع؟
– لماذا الإصرار منذ الأيّام الأولى لسلطة الشرع/الجولاني بمفاوضاتها مع الأكراد، على الإمساك بملفّ السجون حيث هناك الآلاف من مجرمي داعـ ـش والفصائل الإرهـ ـابيّة. ففي البند التاسع من الاتفاق يأتي هذا النصّ: دمج الإدارة المسؤولة عن ملفّ سجناء ومخيّمات تنظيم داعـ ـش بالإضافة للقوّات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السوريّة، لتتولّى الحكومة السوريّة المسؤوليّة القانونيّة والأمنيّة عنها بالكامل.
– يتضمّن الاتفاق دمج القوّات الكرديّة في صفوف القوّات التابعة لحكومة الشرع، وإنّما بشكل فردي وليس جماعيًّا، لكن هل ستنجح صيغة تستوعب 100 ألف مقاتل كردي في هياكل وتشكيلات عسكريّة تهيمن عليها نزعات تشدّد وتطرّف وتكفير ضدّ الأقلّيّات؟
– هل يستوعب جيش سوري كهذا “وحدات حماية المرأة” الكرديّة، علمًا بأنّ جيش الشرع لا يضمّ عناصر نسائيّة؟
– كيف يطمئنّ الأكراد لتعهّدات حقوقيّة (اللغة والثقافة والجنسيّة) لم تُعلن إلّا بمرسوم وقّعه الشرع ورجالاته وأبواقه الإعلاميّة تكفّر الأكراد وتهينهم علانيّة؟









