ما مصير اللبنانيّين في أميركا بعد قرار الترحيل؟

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بترحيل الطلّاب الأجانب الذين يظهرون تعاطفًا مع حمـ ـاس أو الحزب يتناقض بشكل واضح مع الادعاءات الأمريكيّة الدائمة بأنّها “منارة الحرّيات”. ففي الوقت الذي تروّج فيه الولايات المتّحدة لنفسها كداعم رئيسي لحقوق الإنسان والحرّيات الفرديّة، يأتي هذا القرار ليقمعها.
يتّخذ الشباب اللبناني في أميركا مواقف نتاج الواقع السياسي والاجتماعي الذي تمرّ فيه بلادهم، فالكثير منهم يتعاطف مع المقـ ـاومة في فلسطين ولبنان لأنّها تحميهم من غدر الاحتـ ـلال الإسرائيلي.
بدلًا من تعزيز قيم الحرّيات، يعكس القرار توجّهًا يفرض قيودًا على حقوق الأفراد في تحديد مواقفهم السياسيّة. هذا القرار يزيد من الاستقطاب السياسي في الوقت الذي ينبغي فيه دعم الفئات التي تسعى للتحصيل العلمي بعيدًا عن تبعات الصراعات السياسيّة.
ما هو مصير اللبنانيين المتعاطفين مع المقـ ـاومة في ظلّ هذا القرار؟ وكيف سيؤثّر ذلك على النخبة اللبنانيّة المتعلّمة الموجودة في أميركا؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top