عشيّة التوقيع المقرّر في منتجع بلدة بحيرة بورغنستوك السويسريّة (وليس جنيف) بين الأميركيّين والإيرانيّين، تتوجّه أنظار اللبنانيّين إلى هناك. لكن من المهمّ التوقّف عند بعض الرسائل التي تعكس جانبًا ممّا يجري فعليًّا حول لبنان والجنوب.
الكيان الإسرائيلي:
قبل 3 أيّام، قالت “القناة 12” الإسرائيليّة إنّ جيش الكيان أبلغ القيادة السياسيّة بأنّ الأوان قد آن للتوصّل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانيّة.
وحتّى قبل هذا التاريخ، ومنذ نحو أسبوعين، أي قبل إعلان وقف إطلاق النار الإقليمي، كان رئيس أركان جيش العدوّ الجنرال زامير مضطرًّا لمصارحة القيادة السياسيّة حيث دعا علنًا الحكومة والمستوى السياسي في الكيان للقبول سريعًا بحلّ سياسي حول لبنان، قائلًا إنّه إذا كان بالإمكان إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار “وفقًا للشروط المقبولة إسرائيليًّا”، فمن الأفضل توقيعه فورًا بدلًا من الانتظار لعدّة أشهر أخرى للوصول إلى نفس النتيجة والترتيبات.
هذا أبرز قائد عسكري إسرائيلي وهو الذي كان مكلّفًا بإنجاح خطط التوغّل والتدمير والاحتلال. ولهذا من المهمّ فهم هذه المواقف لأنّها بمثابة إقرار إسرائيلي بتعثّر أهداف الغزوة اللبنانيّة.
الجمهوريّة الإيرانيّة:
قدّم وزير الخارجيّة الإيراني عباس عراقجي صورة أكثر وضوحًا لطبيعة الاتّفاق، عندما قال “النقطة المهمّة التي أودّ التأكيد عليها هنا أنّه من وجهة نظرنا فإنّ طرفَي هذه المذكّرة هما: من جهة الولايات المتّحدة وإسرائيل، ومن جهة أخرى إيران وحز ب الله.. وربّما تكون هذه هي أهمّ قضيّة في المذكّرة، وهي إعلان إنهاء فوري ودائم للحـ ـرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”.
الجمهورية الترامبيّة:
قال الرئيس الأميركي ترامب: “آمل أن نتمكّن أيضًا من حلّ الوضع في لبنان، لأنّه أمر لا ينتهي أبدًا. نحتاج إلى التحدّث مع حز ب الله بشأن هذه القضيّة”.
ثمّ قال بالأمس: “الرجل الذي يدير سوريا الآن (أحمد الشرع) هو شخص وضعته في هذا المنصب.. هو جيّدا جدًّا مع حز ب الله. هو لا يحبّهم… لقد نفّذ كلّ ما طلبته منه، وفعله، وإسرائيل تحارب حز ب الله لفترة طويلة وكثير من الناس يُقتـ ـلون.. وقد اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولّى أمر الحزب، لأنّني بصراحة، أعتقد أنّهم سيقومون بذلك بشكل أفضل.. وإذا لم تتمكّن إسرائيل من القيام بالمهمّة دون قتـ ـل الجميع، فسوف يقوم (الشرع) بالمهمّة.. سوريا ستقوم بالمهمّة”.








