الأميركي لسلام: شكّل قبل الأحد!

تقول مصادر سياسيّة مطّلعة لـ”المرفأ” إنّ المطلوب أميركيًّا تشكيلة حكوميّة قبل يوم الأحد المقبل، أي موعد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
اقتراب هذا الموعد الضاغط يفتح الباب على جميع الاحتمالات، بما في ذلك أن يُقدم الرئيس المكلّف نوّاف سلام على تقديم تشكيلة حكوميّة لا ثلث ضامن فيها ولا وزارة الماليّة من حصّة الثنائي لرئيس الجمهوريّة.
وبالتالي سيكون أمام الرئيس جوزيف عون خياران:
1- توقيع وإصدار مراسيم الحكومة وإحالتها لمجلس النوّاب، وبالتالي إن نالت الثقة تصبح حكومة أصيلة. وإن لم يحصل ذلك تصبح حكومة أمر واقع لتصريف الأعمال.
2- أن يمتنع الرئيس عن التوقيع، وبالتالي تبدأ أزمة صلاحيّات بين الرئاستين الأولى والثالثة مشابهة لتلك التي حصلت بين الرئيس السابق ميشال عون والرئيس سعد الحريري. قد تنتهي باعتذار الرئيس المكلّف عن التأليف أو تمسّكه بذلك.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top