الحركة الأكثر تطرُّفًا لدى اليهود!

تأسَّست حركة “حباد” اليهوديّة عام 1788 م. في بيلاروسيا على يد الحاخام “شنيئور زلمان”، وتعتبر واحدة من أكبر الحركات الحسيديّة وأكثرها تأثيرًا في العالم. يقع مقرّها الرئيسي في بروكلين، نيويورك، حيث انتقلت إليه عام 1940، وتُعرف أيضًا باسم “حركة لوبافيتش” نسبة إلى الحاخام لوبافيتش، وهي الآن منتشرة في أكثر من 110 دول حول العالم. ولكن، خلف هذا الانتشار العالمي تختبئ طموحات متطرّفة وسياسات مشبوهة تخدم أجندات إسرائيليّة وأميركيّة على حدٍّ سواء.

كشف الموقع الرسمي للحركة اليهوديّة المتطرّفة، في 12 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي أي بعد ثلاثة أيام من سقوط نظام الأسد في سوريا، عن إقامة صلوات شارك فيها حاخامات وأتباع الحركة مع أطفالهم في الأراضي السوريّة التي وقعت حديثًا تحت سيطرة القوّات الإسرائيليّة.

هذا وتبرّعت عائلة كوشنير، صهر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بعشرات ملايين الدولارات لدعم الحركة. هذه المساهمة تعكس الترابط الوثيق بين المصالح السياسيّة الأميركيّة والحركة. ورغم ادعائها الاهتمام بالحاجات الروحيّة والمادّيّة لليهود، إلّا أنّ نشاطها يعكس ديناميكيّتها كمنظّمة متطرّفة تسعى لتحقيق أهداف سياسيّة واستراتيجيّة تتجاوز الإطار الديني.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top