70% من اللبنانيّين في قبضة الأزمة الصحّيّة

تعيش 7 من كلّ 10 أسر لبنانيّة، أي ما يعادل 70% من السكّان، اليوم من دون أيّ تأمين صحّيّ، في ظاهرة تعكس حجم الأزمة التي تعصف بالبلاد.
وفقًا لدراسة أجرتها منظّمة Reach بالتعاون مع مكتب الأمم المتّحدة العام الماضي، زادت نسبة الأسر التي لا تملك أيّ تغطية صحيّة بنسبة 59% مقارنة بعام 2022.

هذا الانهيار لم يأتِ من فراغ، فقد تفاقمت الأزمة بشكل كبير منذ عام 2019، مع بدء الانهيار المالي الذي دفع تكاليف الرعاية الصحّيّة إلى مستويات يعجز المواطن عن تحمّلها. باتت المستشفيات حلمًا بعيد المنال للعديد من اللبنانيّين، ممّا دفعهم للّجوء إلى العيادات والمستوصفات للحصول على رعاية أقلّ تكلفة. أمّا آخرون، فقد توجّهوا مباشرة إلى الصيدليّات لتجنّب تكاليف الأطبّاء.

ومع ارتفاع أسعار الأدوية بشكل جنوني، لجأ البعض إلى التداوي بالطبّ البديل والأعشاب كخيار أقلّ تكلفة، رغم التحذيرات الطبّيّة المستمرّة من مخاطر هذا التوجّه العشوائي.

اليوم، ومع انتخاب رئيس جمهوريّة جديد واستعداد لبنان لتشكيل حكومة جديدة، يتساءل المواطنون: هل سيحمل هذا العهد الجديد حلولًا جذريّة لمواجهة هذه الأزمة الصحّيّة الخانقة؟ أم أنّ اللبنانيّين سيظلّون رهينة الغلاء وتراجع الخدمات في ظلّ غياب استراتيجيّات واضحة لإنقاذ القطاع الصحي؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top