تركيا وإسرائيل.. نحو المواجهة؟

في تقرير مُقدّم من لجنة “فحص ميزانيّة الأمن وبناء القوّة”، والمعروفة إسرائيليًّا بـ “لجنة ناجل”، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ميزانيّة الدفاع واستراتيجيّة الأمن، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيليّة بأنّ اللجنة حذّرت من ضرورة استعداد “إسرائيل” لمواجهة محتملة مع تركيا في حال سعت الأخيرة إلى استعادة نفوذها العثماني. كما لفت التقرير إلى أنّ التحالف بين تركيا وسوريا قد يشكّل تهديدًا جديدًا للأمن الإسرائيلي.
واقترحت اللجنة مجموعة من التدابير الاستراتيجيّة استعدادًا لهذا السيناريو التركي، والتي شملت:
• تعزيز القوّة الجوّيّة عبر الحصول على مقاتلات من طراز إف-15.
• تطوير قدرات الطائرات بدون طيّار وطائرات التزويد بالوقود.
• تحسين الأقمار الصناعيّة لتعزيز ضربات بعيدة المدى.
• تقوية منظومات الدفاع مثل القبّة الحديديّة ومقلاع داوود وأنظمة سهم.
• بناء حاجز أمني مُحصَّن على طول وادي الأردن.
من جانبه، أكَّد “نتنياهو” ضرورة الحفاظ على جاهزيّة “إسرائيل” لأيّ تحديات قد تطرأ في المستقبل.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top