جعجع وباسيل VS فرنجيّة! من لا يزال ينتظر؟

بوصول قائد الجيش جوزيف عون إلى قصر بعبدا اليوم، يكون قد قطع الطريق على رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع وعلى رئيس تيّار المردة بالوصول إلى رئاسة الجمهوريّة.

يكون أيضًا قطع الطريق على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي رفض الجميع للرئاسة كذلك، بل واعتبر أنّ ترشيح عون غير دستوري مع أنّ كتلته صوّتت بأغلبيّتها سابقًا لميشال سليمان رئيسًا للجمهوريّة.

من ما زال يملك آمالاً للوصول إلى رئاسة الجمهوريّة؟

عمر جعجع تخطّى الثلاثة وسبعين عامًا، وتجربة الرئيس السابق ميشال عون لا تُبشّر خيرًا بتولّي الرئاسة في عمر يقارب الثمانين.
جبران باسيل، عليه العمل على شعبيّته التي بدأت تضمحّل بفعل خياراته الخاطئة.
الوحيد الذي لم تُقطع عليه الطريق هو سليمان فرنجيّة الخمسينيّ الذي ما زال يملك آمالاً بالترشّح في المرّات المقبلة، كون حضوره ثابتًا لم يقامر خلال مسيرته سعيًا نحو الكرسي، ولو كان يريدها.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top