تداعيات زيادة الرواتب في سوريا بنسبة 400%

لا شكّ أنّ زيادة الرواتب في سوريا بنسبة 400% سوف تساهم في تخفيف الضغط المالي عن الأسر السوريّة، ممّا سيؤدّي إلى تخفيف اعتمادهم على التحويلات الخارجيّة أو المساعدات الإنسانيّة، ويوجّه الرواتب لتلبية الاحتياجات الأساسيّة. بالإضافة إلى ذلك، ستؤدّي زيادة الدخل لتعزيز الطلب على السلع الأساسيّة، ممّا يدعم حركة السوق ويقلّل من الركود الذي تعاني منه بعض القطاعات التجاريّة.

لكن ما هي المخاطر المحتملة؟

– مخاوف التضخّم
مع أنّ الرواتب الحاليّة لا تغطّي إلّا الاحتياجات الأساسيّة، فإنّ زيادة الدخل قد تؤدّي إلى زيادة الطلب بشكل يتجاوز قدرة السوق على العرض، ما قد يرفع الأسعار. ومع ذلك، هذه المخاوف محدودة على المدى القصير نظرًا لأنّ السوق لا تتمتّع بسيولة نقديّة كافية لتحفيز تضخّم مفرط.

– تأمين السيولة
السؤال الأساسي يكمن في كيفيّة تمويل هذه الزيادة:

• الدين من البنك المركزي: يؤدّي إلى زيادة عرض النقود، ما قد يسبب تضخّمًا على المدى المتوسط.
• إصدار شهادات استثمار: خيار محفوف بالمخاطر في ظلّ غياب استقرار اقتصادي وسياسي.

• الدين الخارجي أو من البنوك الخاصّة: يرتبط بمعدّلات فائدة مرتفعة جدًّا نظرًا لانخفاض التصنيف الائتماني لسوريا، ما يزيد عبء الدين العام.

• السحب من الاحتياطي الأجنبي: خطوة محفوفة بالمخاطر، إذ تؤدّي إلى تآكل الاحتياطي وتضعف القدرة على استيراد السلع الأساسيّة.

• إذا تمّ تمويل الزيادة بطريقة غير مستدامة، فإنّ التضخّم قد يتفاقم، وقد تنخفض قيمة العملة المحلّيّة أكثر.
• إذا لم تُرفَق الزيادة بسياسات لدعم الإنتاج المحلّي وتقوية الاقتصاد الحقيقي، فإنّها قد تصبح عبئًا إضافيًّا على الاقتصاد.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top