السجن لمن سَجَن، مهما طال الزمن!

بموجب القانون اللبناني رقم 105/2018، الذي يختصّ بجرائم الإخفاء القسري، فإنّ هذه الجرائم لا تسقط بمرور الزمن. ينصّ القانون على أنّ الإخفاء القسري يُعتبر جريمة ضدّ الإنسانيّة، مما يعني أنّها لا تخضع لفترة مرور الزمن.
تفعيل القانون بالكامل سيكشف حقائق صادمة عن مسؤوليّات أطراف نافذة، وسيضع الجميع أمام استحقاق محاسبة تاريخيّة. العقوبات التي يفرضها القانون صارمة وتشمل:

– المادّة 37:
. عقوبة الأشغال الشاقّة من 5 إلى 15 سنة لكلّ من يشارك أو يحرّض أو يتدخّل في إخفاء قسري.
– المادّة 38:
– عقوبة الحبس من 6 أشهر إلى سنتين:
. منع النفاذ إلى المعلومات المتعلّقة بالمفقودين.
. عرقلة إتاحة المعلومات المطلوبة.
. إعطاء معلومات خاطئة عمدًا تعرقل التحقيق.
. تهديد أو ترهيب من يسأل عن المفقودين.
. تخفيض العقوبة إلى الربع إذا بادر الشخص بالإفصاح خلال شهر من الشكوى.
– المادّة 39:
عقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات إذا كان الفاعل يعلم أنّ الشخص المفقود لا يزال على قيد الحياة.
– المادّة 569:
. عقوبة الأشغال الشاقّة المؤقّتة لكل من يختطف شخصًا.
. عقوبة الأشغال الشاقّة المؤبّدة في حالات مثل التعذيب أو إذا تجاوزت مدّة الحرمان الشهر أو إذا كانت الجريمة ذات دوافع طائفيّة أو حزبيّة.

المفارقة الكبرى أنّ بعض الأحزاب التي تحتفل اليوم بسقوط النظام السوري كانت رأس الحربة في عرقلة ملفّ المعتقلين اللبنانيّين في السجون السوريّة. بل إنّها خدعت أهالي المعتقلين بزعمها أنّه لا يوجد لبنانيّون في تلك السجون، قبل أن تظهر الحقائق لاحقًا وتفضح أكاذيبهم.
ملفّ المفقودين والمعتقلين لا يمكن فصله عن المصالحة الوطنيّة. تطبيق القانون 105 ليس مجرّد خطوة لإحقاق العدالة، بل اختبار حقيقي لالتزام الدولة.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top