العراق أم الأسد: من تخلّى عن من؟

أثيرت التساؤلات حول موقف العراق، كحكومة، وكفصائل منضوية في إطار “المقـ ـاومة العراقيّة”، من الأحداث التي تسارعت في سوريا، وخشيتهم من تكرار سيناريو العام 2014 (صعود داعش).

في الآتي بعض الأحداث والخلفيّات حول العراق والموقف من الأسد لمحاولة فهم المشهد:

– في 18 تشرين الثاني/نوفمبر اشتكت “إسرائيل” العراق لمجلس الأمن الدولي، بسبب “نشاط الميليشيات الموالية لإيران في العراق، والتي تستخدم أراضيها لمهاجمة إسرائيل… التي لها الحقّ في الدفاع عن نفسها”.

– رسالة التهديد الإسرائيلية ترافقت مع حركة اتصالات ونقل تهديدات وضغوط أميركيّة على حكومة السوداني، لإخراج فصائل المقـ ـاومة، من “جبهة الإسناد”.

– حملة توقيفات طالت آلاف السوريّين الذين لا يمتلكون تأشيرات إقامة، وتعزيز الإجراءات العسكريّة على الحدود مع سوريا.

– مع بدء هجوم المعارضة السوريّة المسلّحة، قام رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بتكليف من السوداني، بزيارة إلى كلّ من أنقرة ودمشق، في إطار وساطة، لكنّ الأسد رفض تقديم تنازلات.

– طلب “الحـ ـرس الثـ ـوري” من الفصائل في “تنسيقيّة المقـ ـاومة” إرسال مقـ ـاتلين إلى الشمال السوري، لكن قادة الفصائل رفضوا.

– الفصائل اعتبرت أنّ الخطوة ستوقعهم في “فخ” حيث بإمكان “إسرائيل” ضربهم في سوريا، طالما تتعرّض لضغوط أميركيّة لعدم مهاجمتهم في العراق، مع تشديد الضغوط العسكريّة على حـ ـز ب الله في لبنان.

– سفير دولة غربيّة سلّم الحكومة العراقيّة في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر رسالة تهديد من “إسرائيل”. تقارير تحدّثت أنّها تتضمّن 65 هدفًا (بما فيها موانٍ ومطارات)

– قوى الإطار التنسيقي استجابت لمخاوف السوداني، وطلبت من الفصائل بالاكتفاء بتقديم “الدعم الإعلامي والسياسي والإغاثي للبنان وغزّة مع وقف الهجمات” وأيضًا عدم التدخّل في سوريا على مبدأ “لن نكون جزءًا من الحرب للدفاع عن حكومة الأسد”.

– السوداني كان يتواصل بشكل شبه يومي مع الأسد وأردوغان وبيزشكيان والروس وزعماء إقليميّين وسفراء غربيّين.

– سياسيّون وقادة فصائل يلومون الأسد: متعجرف ومنفصل عن الواقع، ولم يقدّم أي تنازلات لشعبه خلال السنوات الماضية ولم يسعَ إلى حلّ الأزمة، وبدلًا من ذلك، نأى بنفسه عن “محور المقـ ـاومة”، و”تمرّد” على الإيرانيّين وألقى بنفسه في أحضان الروس، وكان يستحقّ قرصة الأذن هذه.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top