هل يستطيع الجيش اللبناني تأمين حدودنا مع سوريا؟

يمثّل تأمين الحدود الشرقيّة للبنان مع سوريا تحدّيًا أمنيًّا واستراتيجيًّا للجيش اللبناني، خاصّة في ظلّ انتشاره المكثّف في الجنوب لتنفيذ القرار 1701 ومواجهة التهديدات الإسرائيليّة.
تعدّ الحدود الشرقيّة مع سوريا منطقة حسّاسة بسبب تنوعّها الجغرافي (جبال ووديان) وامتدادها الطويل، ممّا يجعلها عرضة للتهريب والنشاطات غير الشرعيّة، بالإضافة إلى نشاط التنظيمات المتطرّفة التي استطاعت السيطرة على سوريا بشكل كامل.

يواجه الجيش اللبناني ضغوطًا كبيرة بسبب محدوديّة موارده البشريّة والمادّيّة، إذ يتطلّب تأمين الحدود الشرقيّة تجهيزات متطوّرة مثل أنظمة المراقبة والطائرات المسيّرة. كما تشهد هذه المنطقة تحدّيات أمنيّة متزايدة، منها التهريب ونشاط الجماعات المسلّحة. ورغم الجهود المبذولة لتعزيز الأمن، فإنّ هذه المهام تُثقل كاهل الجيش، خاصّة في ظلّ توتّر الأوضاع على الحدود الجنوبيّة.

للتغلّب على هذه التحدّيات، يحتاج الجيش إلى دعم دولي لتعزيز قدراته، بما في ذلك توفير تجهيزات حديثة وتدريب متخصّص. كما أنّ التعاون مع المجتمع المحلّي على الحدود الشرقيّة يمكن أن يسهم في الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. علاوة على ذلك، يمكن استخدام التكنولوجيا لتعويض نقص الموارد البشريّة، مثل تركيب كاميرات مراقبة وطائرات مسيّرة.

على الرغم من التحدّيات، أثبت الجيش اللبناني كفاءته في مواجهة أزمات أمنيّة عديدة، لكنّ تعزيز قدرته على حماية الحدود الشرقيّة يتطلّب التزامًا داخليًّا ودعمًا خارجيًّا مستمرَّين.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top