تفلّت إسرائيلي تمدّد.. وغارات

انفلات “إسرائيل” في سوريا، بالتمدّد بالاحتـ ـلال في القنيطرة جنوبًا، وبالغارات الجوّيّة على دمشق ودرعا ومواقع الدفاع الجوّي السوري ومخازن الأسلحة، تجري كلّها على مبدأ “لا يعنينا من يحكم في الشام”، فالأولويّة الإسرائيليّة، أن تبقى دمشق ضعيفة.

هناك تعليمات عامّة بالتزام الصمت من جانب المسؤولين الإسرائيليّين، باستثناء التسريبات حول الشرق الأوسط الذي يتغيّر بسرعة، وحول وجود اتصالات مع قيادات في فصائل المعارضة السوريّة المسلّحة، سبقت دخولها إلى دمشق. وهناك خشية متزايدة من محاولة استغلال الفراغ السوري، لتثبيت مناطق احتـ ـلال جديدة.

صحيفة “إسرائيل اليوم” اختصرت خطوات ورؤية “إسرائيل” القائمة حاليًّا:

– منع وقوع مخزونات الذخائر التابعة للجيش السوري في أيدي المعارضة، لتجنّب توجيه هذه الأسلحة ضدّها في المستقبل.

– تسعى إسرائيل إلى حماية “حلفائها” في سوريا وستحاول مساعدة الأكراد الذين يخشون انتقام الأتراك، الذين وقفوا وراء التمرّد ضدّ الأسد.

– تعتبر إسرائيل أنّ الحفاظ على النظام الهاشمي في الأردن مصلحة عليا، وتخطّط للتدخّل بالقوة إذا حاولت المعارضة الإطاحة بالنظام هناك.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top