ما هو موقف الحزب بعد سقوط الأسد؟

ينتظر الجميع موقف حـ ـز ب الله بعد سقوط نظام بشّار الأسد، الذي كان الحزب قد ساهم بتمديد عمره لثلاثة عشر عامًا إضافيّة.
“الحزب” الذي لم يخرج بأي موقف حتى الساعة، علم “المرفأ” أنّه يراقب المشهد بهدوء، وأنّ موقفه العام سيبدي احترامًا لرغبة الشعب السوري، مع تقدير واضح لمشهد عدم إراقة الدماء.
وبحسب معلومات “المرفأ” فإنّ الحزب كان قد سحب آخر عناصره صباح السبت، بعدما كانت قيادتهم قد طلبت منهم عدم المواجهة في أماكن تواجدهم.
مصدر دبلوماسي عربي يؤكّد لـ”المرفأ” أنّ مشهد تولّي الرئيس السابق محمد مرسي في مصر وما تلاه من تقارب بين الإخوان وإيران، وما تلاه وترسّخ اليوم من تحالف إيراني تركي، قد يكون ساهم بموقف “الحزب” البارد حتّى الساعة من إغلاق طريق الإمداد التي تمر بعمق الأراضي السوريّة.
حـ ـز ب الله، الذي يعلم كيف يدجّن التوتّرات مع التنظيمات الإسلامية كما فصل بين موقف حمـ ـاس في سوريا وموقفها في فلسطين، سيملك بلا شكّ القراءة المؤدّية إلى حسن التعامل مع الواقع الجديد على حدود لبنان وما بعدها.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top