شهد مطار بيروت الدولي ارتفاعًا ملحوظًا في حركة الركّاب القادمين بلغت نسبته 84%، وذلك إثر اتفاق وقف إطلاق النار. وإذ لم يتجاوز متوسّط عدد القادمين يوميًّا عبر المطار 2300 راكب، خلال الشهر الماضي، ارتفع عدد القادمين يوميًّا إلى أكثر من 4200 راكب. وفي المقابل، انخفض عدد المغادرين من نحو 2700 راكب يوميًّا إلى نحو 2100 راكب. وكان قد غادر لبنان خلال الشهر الماضي ما مجموعه 57 ألف شخص عبر 465 رحلة، فيما وصل إليه 47 ألف شخص، ما يعني انخفاض صافي بنحو 10 آلاف شخص. وخلال فترة الحرب، كانت طائرات شركة طيران الشرق الأوسط تصل إلى لبنان بأقلّ من نصف سعتها، بينما تغادر مكتملة الحمولة تقريبًا.
في أعقاب وقف إطلاق النار، ارتفع متوسّط عدد الركّاب القادمين على متن كلّ طائرة من 95 راكبًا قبل الاتفاق إلى 144 راكبًا بعده، بينما تراجع متوسّط عدد المغادرين من 120 راكبًا لكلّ طائرة إلى 82 راكبًا. ومع ذلك، لم يطرأ تغيير كبير على عدد الرحلات القادمة إلى مطار بيروت، حيث بقي مستقرًّا عند نحو 26 رحلة يوميًّا.
ولا تزال شركة “ميدل إيست” تحتكر معظم الرحلات الجوّيّة من وإلى المطار، حيث تستحوذ على نحو 96% من حركة الطيران. وفي الوقت نفسه، اقتصرت عودة شركات الطيران الأجنبيّة، مثل الأردنيّة والعراقيّة والإيرانيّة والتركيّة، على عدد محدود من الرحلات لا يتجاوز رحلة واحدة يوميًّا، بسبب الحذر الشديد من استقرار وقف إطلاق النار، الذي لا يزال خاضعًا لفترة الستين يومًا المنصوص عليها في الاتفاق. هذا الحذر، إلى جانب الخروقات الإسرائيليّة، يدفع الشركات الأجنبيّة إلى التريّث قبل استئناف رحلاتها بشكل كامل، على الرغم من زيادة الطلب على السفر إلى لبنان مع اقتراب موسم الأعياد.
ارتفاع الطلب على السفر إلى لبنان، وانخفاض العرض في الرحلات، أدّى إلى ارتفاع كبير في الأسعار، ممّا سليقي بتأثيره على موسم الأعياد المقبل.









