تأبّط شرًّا..

دونالد ترامب الذي لم يدخل إلى مكتبه في البيت الأبيض حتّى الآن، يلوّح بحـ ـرب اقتصاديّة عالميّة.

“انتهت فكرة أنّ دول البريكس تحاول الابتعاد عن الدولار بينما نقف مكتوفي الأيدي ونراقب.. نحن نطالب هذه الدول بالتزام بأنّها لن تخلق عملة بريكس جديدة، ولا تدعم أيّة عملة أخرى لتحلّ محلّ الدولار الأميركي القويّ، وإلّا فإنّها ستواجه رسومًا جمركيّة بنسبة 100 %”.

بمنشور واحد على منصّته “تروث سوشيال”، فتح ترامب الأبواب أمام اندلاع معركة اقتصاديّة مبكرة لا ضدّ الصين وحدها مثلما توقّع كثيرون وإنّما ايضًا ضدّ البرازيل وروسيا والهند وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى السعوديّة والإمارات ومصر وإيران وإثيوبيا.

ومعلوم أنّ مجموعة “بريكس” تبحث اللجوء إلى اعتماد عملة جديدة باسمها، وتهميش التعامل بالدولار الأميركي (من خلال إجراء المبادلات التجاريّة بعملات محليّة)، بعدما تزايد لجوء الولايات المتّحدة الى استخدام الدولار كسلاح اقتصادي ضدّ الدول والتضييق عليها، مثل روسيا وإيران والعراق وسوريا ولبنان وكوريا الشماليّة وفنزويلا، والتي لا تنصاع بالكامل لإرادتها. مثلًا، قال الرئيس الروسي بوتين مؤخّرًا “لسنا نحن الذين نرفض استخدام الدولار.. ولكن إذا لم يسمحوا لنا بالعمل، فماذا يمكننا أن نفعل؟ نحن مضطرّون إلى البحث عن بدائل”.

وبينما قد يدفع تهديد “ترامب الثاني” دول “بريكس” إلى التعجيل بخياراتها وتقوية تعاونها، فإنّه لا بد من الإشارة إلى أنّ إعلان الحـ ـرب المبكر من جانب ترامب، سيطال نحو 3.5 مليار نسمة، أي نحو 45 % من سكّان العالم، بينما تبلغ قيمة اقتصاديّات دول “بريكس” مجتمعة أكثر من 28.5 تريليون دولار، أي نحو 28 % من الاقتصاد العالمي، وهي تنتج أيضًا نحو 44 % من النفط الخام في العالم.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top