بعد عجزها عن مواجهة المقـ ـاومة اللبنانيّة والفلسطينيّة، تتعمّد “إسرائيل” إخفاء حجم الخسائر الفادحة التي يتكبّدها جيشها في جبـ ـهتَي غزّة ولبنان. ما دفع نتنياهو للبحث عن خيارات لدعم قوّاته. ومن بينها الاعتماد على مساعدات استخباراتيّة وعسكريّة من حلفاء غربيّين.
تتجلّى المساهمة الألمانيّة كحليف رئيسي “لإسرائيل”، وتؤدّي دورًا محوريًّا في جمع المعلومات الاستخباريّة لدعم عمليّات الجيش الإسرائيلي ضدّ المقـ ـاومة اللبنانيّة والفلسطينيّة. من البحر المتوسّط، أسقطت السفن الحربيّة الألمانيّة طائرات مسيّرة ودعمت البحريّة الإسرائيليّة في عمليّات اختطاف خصوصًا في الإنزال الأخير في البترون، وذلك ضمن سياسة تعتبرها برلين “تكفيرًا عن ماضيها النـ ـازي”، إلّا أنّها فعليًّا تضعها في خانة الدعم العلني لسياسات إسرائيل العدوانيّة.
كما كشفت تقارير عن عمليّات تجنيد منظّمة بقيادة الاستخبارات الألمانيّة ومنظّمات صهـ ـيونيّة تعمل داخل أوروبا، تستهدف لاجئين من دول مثل أفغانستان وسوريا وليبيا. هؤلاء اللاجئون يتمّ إغراؤهم عبر رواتب سخيّة تصل إلى 5,000 يورو شهريًّا مع الجنسيّة الألمانيّة، مقابل الانضمام لسياسة الإبـ ـادة الإسرائيليّة في غزّة ولبنان.
أمّا على صعيد الداخل الإسرائيلي، يعاني جيش الاحتـ ـلال أزمة متفاقمة مع تزايد رفض الجنود العودة للقـ ـتال بسبب الضغوط النفسيّة والخسائر المتصاعدة على الجبهات، ما يعكس انهيار المعنوياّت أمام صمود المقـ ـاومة على الحدود الشماليّة وفي غزّة.









