تواطؤ ينتج كلّ هذا الشرّ…

وزير الخارجيّة الأميركيّة بلينكن، المصمّم على أكاذيبه وهو يحزم حقائب الرحيل، يقول بوقاحة “نحتاج إلى إيصال المساعدات للمحتاجين إليها في غزّة… من المجدي أن نرى ضغطًا على حمـ ـاس لإنهاء ما بدأته”.

يفعل الاحتـ ـلال في غزّة ما يتوقّعه، ويرعاه، “الوسيط الأميركي” منذ 14 شهرًا. التواطؤ يستحثّ ما في القـ ـاتل من نوازع الشر التي بداخله. إجـ ـرام متفلّت، بلا حدود، وبكثير من الخبث والدهاء، في إطار ما يسمّيه “الحـ ـرب المستمرّة على حمـ ـاس”.

ينقل موقع “والاه” مثلًا عن جنديّ إسرائيلي قوله إنّ “خطّة الجنرالات” هدفها تجويع مئات آلاف الأشخاص من أجل ترحيلهم، وإنّ “حملة الحكومة لإسقاط حكم حمـ ـاس في الشمال ذرّ للرماد في عيوننا جميعًا”.

رسمت صحيفة “هآرتس” ملامح ما يجري، وهو كثير، في الآتي بعض المشاهد التي تعكس “إبـ ـادة ديموغرافيّة” بكلّ في الكلمة من معنى، ومحاولة مستدامة لإخضاع غزّة وأهلها بالكامل لرحمة المحتلّين:

– تعزيز السيطرة للتواجد هناك على الأقلّ حتّى نهاية العام 2025
– مناطق شمال غزّة شهدت انخفاضًا حادًّا في السكان المدنيّين، من أكثر من نصف مليون نسمة إلى نحو 20 ألف نسمة
– المحتلّون يهدمون المباني القائمة بشكل منهجي ممّا يجعل هذه المناطق غير صالحة للسكن
– بناء طرق واسعة، قواعد عسكريّة كبيرة، وبنية تحتيّة دائمة مثل شبكات المياه، الصرف الصحّي، الكهرباء
– المنشآت العسكريّة تضمّ حاويات محصّنة مزوّدة بكافّة وسائل الراحة، ممّا يخلق انطباعًا بتواجد عسكري طويل الأمد
– محور نيتساريم أصبحت مساحته أكبر من مساحة مدينة غزّة نفسها، وبعرض 7 كيلومترات وطول 8 كيلومترات
تمّ توسيع الممرّ الضيّق إلى منطقة مفتوحة وواسعة تبلغ نحو 5-6 كيلومترات عرضًا و9 كيلومترات طولًا، مع خطط لتوسيع إضافي
– توسيع مناطق على طول محور صلاح الدين (فيلادلفيا) بمسافة تتراوح بين 1-3 كيلومترات
– إنشاء منطقة عازلة بعرض 1 كيلومتر على الأقلّ على طول الحدود لحماية سكّان المستوطنات المجاورة (غلاف غزّة)

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top