جندي الاحـ تلال الوحيد… من هو؟

وفق مركز “الجنود الوحيدين” في جيش الاحـ ـتلال، فإنّه يتمّ تعريف الجندي الوحيد باعتباره “الجندي الذي يقرّر التبرّع للانضمام للجيش الإسرائيلي ولا توجد له جذور وأصول عائليّة داخل الكيان، وهو إمّا قادم من الخارج مع المستوطنين الجدد أو يتيم أو قادم من عائلة مفكّكة”.

ولا يوجد لهؤلاء الجنود أيّة عائلات تدعمهم أو حاضنة لهم كبيئة العائلة التي يمتلكها الجنود الموجودة عائلاتهم داخل الكيان الإسرائيلي، ولا يمكن تفسير رغبة الجندي الوحيد بالانضمام للجيش إلّا باعتباره جنديًّا يعاني من اضطرابات وأزمات نفسيّة في موقع جغرافي ما في العالم، وبسبب ما يعانيه هذا الفرد يقرّر “التبرّع” بالانضمام للجيش الذي لا يمانع وجود قـ ـتلة قادمين للموت برغبتهم الخاصّة فيتمّ تجنيدهم وإلحاقهم بالجيش.

كم يبلغ عدد هؤلاء الجنود في الجيش؟

حسب المركز الذي يعنى بشؤون هؤلاء الجنود فقد بلغ عددهم أكثر من 7000 جندي وحيد، وهم موزّعون حسب خدمتهم كالتالي: نحو 45% منهم من المستوطنين الجدد، القادمين من الجاليات اليهوديّة في جميع أنحاء العالم، و50% منهم من الإسرائيليّين الأيتام، أو الذين يأتون من بيئات اجتماعيّة واقتصاديّة مترهّلة.

ما الذي يدفع هؤلاء البائسين للانضمام للجيش؟

– المال: فالراتب الذي يتقاضاه الجندي الوحيد هو ضعف راتب الجندي الإسرائيلي الموجود داخل الكيان
– الجيش يتكفّل بثمن أجار المنزل الخاصّ بهؤلاء الجنود إلى حدّ يقارب “283 دولار تقريبًا”، رغم أنّ ذلك لا يُعدّ كافيًا مع الراتب لتأسيس بيت داخل الكيان بسبب كلفة المعيشة العالية.
– إثبات الذات والتعويض عن أزمات نفسيّة تُشعر الشاب أنّه بعيد عن مجتمعه وبيئته.

ومنذ بداية الحـ ـرب قامت “إسرائيل” باستدعاء جنود الاحتياط الموجودين خارج الكيان وذلك لحاجتها لعدد كبير من الجنود من أجل العمليّات البرّيّة التي بدأتها في قطاع غزّة ولاحقًا امتدت للجبـ ـهة اللبنانيّة. ووفق القانون الإسرائيلي الخاصّ بالتجنيد فإنّ كلّ إسرائيلي ملزم بعمليّة التجنيد وإن كان يحمل جنسيّتين لا جنسيّة إسرائيليّة فقط، ومن الجنود الذين تستثمر بهم “إسرائيل” هم الجنود الوحيدون الذين يأتون وفق رغبتهم الخاصّة، إذ إنّ هؤلاء أقلّ كلفة بموتهم أو أسرهم من الجنود الذين لديهم امتداد عائلات وحاضنة مجتمعيّة تستمرّ بالسؤال والاهتمام بهم، حيث يمكنهم أيضًا أن يدفنوهم بصمت، فما من عائلات تلتفت لهم أصلًا.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top