فلسطينيّون متواطئون في كسر المقاطعة!

أعلنت تركيّا منذ بداية العدوان الإسرائيليّ على غزّة مقاطعتها للكيان، مطالبة بوقف الحرب التي شبّهها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالجرائم النازيّة. وردّ كيان الاحتلال بإعلان مقاطعة مضادّة ورفع الكلفة الجمركيّة على البضائع التركيّة بنسبة 100%، كما أُلغيت رحلات الطيران بين البلدين.

لكن كيف كسرت البندورة المقاطعة؟

قبل الحرب، كانت “إسرائيل” تستورد نحو 1200 طن من البندورة أسبوعيًّا من تركيا ما يشكل 30% من حاجتها المحلّيّة، لكن بعد قرار المقاطعة، لجأ الكيان لاستيراد البندورة من الأردن حيث تمّ استيراد 500 طن، وهي كميّة لا تكفي الحاجة المحلّيّة.

بالإضافة إلى ذلك تقع الحقول التي تنتج البندورة في غربيّ النقب على حدود غزّة، حيث منعت الحرب قطافها، ممّا أدّى إلى مضاعفة الأسعار، الأمر الذي تسبّب بخسائر اقتصاديّة فادحة.

فجأةً وقبل أسابيع قرّرت الحكومة الامتناع عن مقاطعة تركيّا، وكانت البندورة السبب الرئيسيّ في ذلك. وتبيّن فيما بعد أنّ نحو 700 طن من البندورة التركيّة وصلت الى “إسرائيل” في أسبوعٍ واحد.

وتبيّن أنّ البندورة والبضائع الأخرى وصلت إلى الموانئ الإسرائيليّة على أنّها لتجّار فلسطينيّين من الضفّة الغربيّة، الذين يتسلّمونها ومن ثمّ يعيدون تسليمها للتجّار الإسرائيليّين بعد قبض عمولتهم التي لم تكن قليلة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top