تركيا تضيّق على الإخوان؟!

بشكل مفاجئ توقّفت بعض قنوات الإخوان التي تبثّ من الأراضي التركيّة، وفوجئ المشاهدون بتوقّف البثّ المباشر لفضائيَّتَي “الشرق” و”مكملين” فيما أعلنت “الشرق” أنّ التوقف كان لأسباب فنيّة يجري إصلاحها، بينما تكتّمت “مكملين” على الأمر.
إلّا أنّ السلطات التركيّة كانت قد ألزمت القنوات التلفزيونيّة التابعة لـ”الإخوان المسلمين”، والتي تبثّ من إسطنبول، بالالتزام بميثاق الشرف الصحافيّ والإعلاميّ، وتجنّب الشأن السياسيّ والتهجُّم والتطاول على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار المساعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع مصر.
وفعلًا عمدت القنوات الثلاث الناطقة بلسان الإخوان (“الشرق”، و”مكملين”، و”وطن”) إلى تغيير خريطة برامجها، وإلغاء عرض بعض البرامج السياسيّة التي تتّسم بحدّة الخطاب تجاه الحكومة المصريّة، ليل الخميس – الجمعة الماضي، عقب اجتماع عقده مسؤولون بوزارة الخارجيّة التركيّة في أنقرة مع رؤساء القنوات الثلاث، طالبوها خلالها بتغيير السياسة التحريريّة للقنوات، لتناسب المرحلة الجديدة التي تعمل فيها أنقرة على التقارب مع القاهرة، إلّا أنّه وعلى ما يبدو لم تنتظر تركيّا كثيرًا ووجدت أنّ الحلّ الجذري هو بإقفال بثّ القنوات المصريّة نهائيًّا عبر أراضيها إرضاءً للسيسي.
وسائل إعلام تركيّة أكّدت فرض السلطات إقامة جبريّة على قيادات إخوانيّة وإعلاميّين من العاملين بتلك القنوات، وطالبت 30 من القيادات بالتزام الصمت وعدم الإدلاء بتصريحات سياسيّة، مشيرة إلى أنّ الأيّام القادمة قد تشهد تدقيق حسابات بعض القيادات والإعلاميّين في البنوك، وترحيل بعضهم، وتسليم أعداد من المطلوبين من جانب السلطات المصريّة لإدانتهم بجرائم في مصر.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top