عمر أفندي يكتسح!

من اللافت جدًّا أنّ مسلسل فانتازيا خيالي مؤلّف من 15 حلقة فقط استطاع استمالة ملايين المشاهدين حتّى بات الإقبال عليه أمرًا جديرًا بالدراسة والتحليل لفهم شوق المشاهد إلى حقبة زمنيّة قديمة.
“عمر أفندي” مسلسل فانتازيا مصري تناول فكرة السفر عبر الزمن، جمع الكوميديا والرومانسيّة في آن، ويدور بين حقبتين زمنيّتين مختلفتين، 2024 و 1942، استطاع بحلقاته الـ15 جذب المشاهدين فحقّق نجاحًا كبيرًا، حتى صنّاع العمل لم يتوقعّوه.
ومن اللافت أكثر أنّ فترة الأربعينيّات، وبكلّ ما فيها من احتلال وحروب عالميّة وانهيار اقتصادي وبطالة وجهل، استطاعت شدّ الناس إليها وتابع المشاهدون المسلسل بانبهار.
هي نوستالجيا الزمن الجميل، ففي جولة على مواقع التواصل الاجتماعي، نجد أنّ المشاهدين أجمعوا على انبهارهم بمشاهد حقبة الأربعينيّات، ودهشة العودة إلى ماضٍ مضى، وكثر أكّدوا افتقادهم مظاهر الحياة بعيدًا عن التكنولوجيا مع حنين العودة إلى حقبة عاش سكّانها حياة بتفاصيل عفويّة.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top