طوباس بعد جنين!

ضمن الحملة العسكريّة التي أعلن جيش العدوّ الإسرائيلي عن بدئها في الضفّة الغربيّة ” المخيّمات الصيفيّة”، وبعد اجتياح دام لمدّة 10 أيّام في مدينة جنين وحصار مخيّمها، تستمرّ قوّات العدوّ الصهيونيّ باجتياح مناطق متفرّقة من الضفّة الغربيّة ضمن ما يُسمّى بالعمليّات العسكريّة المحدّدة والقصيرة، فبعد انسحاب قوّات العدوّ من جنين، اقتحمت القوّات مدينة طولكرم ومخيّمها نور شمس ضمن نطاق ذات العمليّة وتمّ تجريف البنية التحتيّة وهدم المحال في المخيّم، وارتقى شهداء جرّاء الاجتياح الصهيونيّ.

فجر اليوم الأربعاء، 11-9-2024 أعلنت قوّات الجيش الصهيونيّ بدء اجتياحها لمدينة طوباس وبلدة طمون ضمن هدف العمليّة العسكرية، وهو “مواجهة المقاومة الفلسطينيّة”، فقامت باقتحام المنطقة وحصارها وحصار مستشفى طوباس التركي الحكومي، ومنعت سيّارات الإسعاف من الوصول إليه، بالإضافة إلى حصار عسكريّ للمنطقة ومنع سكانها من التحرّك.

عقب هذا الاجتياح قام طيران الجيش الصهيونيّ بقصف مركبة فيها مجموعة شبّان فلسطينيّين وأُعلن عن استشهادهم وهم: محمد سعيد حسين صوافطة (19 عامًا)، ومجد برهان جميل صوافطة (23 عامًا)، وقيس صائب راتب صوافطة (24 عامًا)، وياسين أحمد علي صوافطة (22 عامًا)، وطلبة محمود جميل بشارات (18 عامًا).

إنّ اغتيال الشبّان من الجوّ ضمن حملة عسكريّة واسعة النطاق تقوم بها قوّات الجيش الصهيونيّ في مختلف مناطق الضفّة الغربيّة وتحديدًا شمالها، هو محاولة لتصفية حالة المقاومة في الشمال واغتيال القاعدة الحيويّة لنبض الضفّة الغربيّة من الشبّان وذلك في محاولة “لضبط وإعادة قدرة الجيش على السيطرة الأمنيّة في الشمال” بعد تشكيل كتائب مسلّحة تستهدف جنود العدوّ وتشتبك معهم خلال الأعوام الماضية، وبعد فشل كلّ من السلطة والجيش الصهيونيّ في إنهاء حالة المقاومة؛ ارتفعت وتيرة المواجهة لتشمل عمليّات عسكريّة تستهدف كلّ منطقة بحدّ ذاتها كمنطقة عسكريّة، مع استخدام الطيران الحربيّ لقصف المقاومين والشباب الفلسطيني الأعزل من الجوّ، كجزء من سرعة الاغتيال بدلًا من الاشتباك البرّي معهم وتحديدًا بعد ادخال العبوات الناسفة لمعادلة المواجهة على البرّ مع جيش الاحتلال.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top