من هارون إلى ماهر الجازي… تاريخ نضال

أبت عائلة الشهيد الأردني ماهر الجازي، منفّذ عمليّة معبر الكرامة، إلّا أن تفتح بيتها لاستقبال المعزّين وأسمته “بيت فرح وتهنئة”.
لعلّ فخر عشيرة آل جازي يعكسه تاريخها النضالي، فماهر ينتمي إلى عائلة “الشيخ هارون الجازي الحويطي” قائد معركة القسطل في القدس عام 1948، ومن عائلته كذلك اللواء مشهور حديثة الجازي، أحد قادة معركة الكرامة عام 1968.
وقد كان الشيخ هارون سحيمان الجازي الذي ينتمي إلى عشيرة “الحويطات” في أذرح، قائد سريّة متطوّعي أبناء الحويطات في معركة القسطل بالقدس عام 1948.
يقول المؤرّخون إنّه ومع إدراك الشيخ هارون لخطر المؤامرة الصهيونيّة-البريطانيّة على فلسطين، وبداية الثورة الفلسطينيّة الكبرى، بدأت تتبلور لديه فكرة الجهاد كواجب دينيّ ووطنيّ، ومنذ تطبيق وعد بلفور عام 1917، أدرك الشيخ الجازي أنّ المشروع الصهيونيّ يمثّل تهديدًا خطيرًا ليس فقط لفلسطين، بل للأمّة العربيّة والإسلاميّة بأسرها.
شكّل هارون الجازي كتيبة من المتطوّعين المجاهدين تحت قيادته، عُرفت باسم “كتيبة هارون الجازي”، وكانت من أوائل الكتائب العربيّة التي عبرت من الأردن إلى فلسطين للمشاركة في القتال.
إلى جانب دوره في معركتَي باب الواد واللطرون، كان للشيخ هارون الجازي حضور مهمّ في “معركة القسطل” الشهيرة التي سبقت النكبة سنة 1948، وكانت حاسمة في التاريخ الفلسطينيّ.
وخلال هذه المعركة سقط القيادي العسكريّ عبد القادر الحسيني شهيدًا، وهزمت المقاومة العربيّة أمام القوّات الصهيونيّة التي كانت تنوي دخول القدس واحتلالها.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top