مناطحة رئاسيّة اليوم: فيل ترامب وحمار هاريس؟

تقليديًّا، يفترض ألّا تكون المناظرة الانتخابيّة الأولى من نوعها بين دونالد ترامب وكامالا هاريس، حاسمة قبل 8 أسابيع من فتح صناديق الاقتراع الأميركيّة.

لكن أهميّة هذه المناظرة بالإضافة إلى أنّها تجمع للمرّة الأولى رئيسًا سابقًا في مواجهة نائبة رئيس، أنّها تأتي فيما أظهر آخر استطلاع للرأي أنّ المرشّح الجمهوري يحظى بتأييد 48% من الناخبين المحتملين، متقدّمًا على المرشّحة الديمقراطيّة بنقطة واحدة.

وفي ظلّ هامش الخطأ المقدّر عادة بـ3%، فهذا يعني أنّ احتمالات الفوز والخسارة، ليست محسومة النتائج. وبالتالي، فإنّ ترامب وهاريس قد يستفيدان بأيّ شكل من قوّة الأداء مهما كان هامشيًّا، في مناظرة اليوم.

تتدرّب هاريس على المناظرة منذ أيّام، ومشكلتها أنّ شريحة أكبر من الناخبين لا يعرفونها بالفعل إذ قال 28% إنّهم يحتاجون إلى معرفة المزيد عنها، مقابل 9% فقط قالوا إنّهم بحاحة لمعرفة ترامب.

لهذا، قد تكون هاريس طوال 90 دقيقة، تحت ضغط أكبر، لا للتركيز على طرح أفكارها واستمالة الناخبين المتردّدين فقط، وإنّما أيضًا في التصدّي لهجمات ترامب اللاذعة والذي يبدو أكثر تمكّنًا منها في التعامل مع الجماهير.

لا يتصوّر أن يدفع ترامب بالمناظرة إلى مستوى بذيء في تعامله مع هاريس، إذ سيأخذ بالاعتبار أنّ العديد من الأميركيّين ينظرون إليها كامرأة، ولا يريد أن يبدو سافلًا بالكامل أمامهم. لكنّ المؤكّد أنّ هذه المناظرة ستكون مغايرة تمامًا عن أوّل مناظرة رئاسيّة أميركيّة متلفزة عندما تبارز مرشّحا الرئاسة الديمقراطي جون كينيدي والجمهوري ريتشارد نيكسون في 26 أيلول/سبتمبر العام 1960، والتي قادت إلى هامش فوز ضئيل جدًّا (49.7 % لكينيدي، مقابل 49.6% لنيكسون).

ترامب أم هاريس؟ سنرى اليوم.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top