المصريّون في تركيا

33 ألف مصريّ يتخّذون من تركيا ملجأً لهم، منهم بعد نفيهم من بلادهم بسبب المواقف السياسيّة المتباينة مع الدولة المصريّة. واليوم تنامت مخاوف لدى المصريّين في تركيا بعد زيارة الرئيس المصريّ إلى العاصمة أنقرة حيث استقبله اردوغان، وهذه الزيارة أتت بعد عداوة طويلة استمرّت بين البلدين منذ اللحظة الأولى للإطاحة بنظام “الأخوان المسلمين” أي نظام الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، بعدما كان قد أدان الرئيس أردوغان الانقلاب العسكريّ ضدّ حليفه الرئيس الراحل محمّد مرسي، متّهمًا السيسي بارتكاب إرهاب الدولة.

خلال السنوات الماضية من جمود العلاقات بين البلدين، فرّ معارضو السيسي إلى قطر والسودان وتركيا بالآلاف، ولكنّ العدد الأكبر كان في إسطنبول، حيث أطلقوا عدّة قنوات تلفزيونيّة يشاهدها ملايين المصريين في جميع أنحاء العالم، في حين بعمل عدد كبير جدًا من الموظّفين المصريّين في القناة التركيّة الرسميّة الناطقة بالعربية TRT، ويشغلون مناصب رفيعة فيها، وهم محرومون منذ سنوات من زيارة مصر لأنّهم مطلوبون لدى السلطات المصريّة بسبب مواقفهم السياسيّة المناهضة للسيسي، وسمحت هذه القنوات للمعارضة المصريّة بانتقاد النظام الحالي وهو أمر لم يكن مسموحًا في مصر.

اليوم، وبعد مشهد الحفاوة بين الرئيسَين المصري والتركي، عبّر كثر عن مخاوف من أن تطلب مصر ترحيل المعارضين السياسيّين الذين يعيشون في تركيا كجزء من صفقة منتظرة، مثل ما حصل مع المعارضين السوريّين في تركيا مؤخّرًا، في الوقت الذي يُنظر فيه إلى تركيا كملاذ آمن بعيدًا عن نفوذ النظام المصري.

لكن يبدو أنّ المصالح الجيوسياسية هي الأهمّ من كلّ ما سبق خاصة فيما يتعلق بإثيوبيا والسودان وليبيا والمصالح الإقليميّة التي تتقاطع عليها الدولتان في المنطقة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top