أخيرًا …قالها

للمرّة الأولى منذ جولات التفاوض ما بين القاهرة والدوحة وباريس وروما، ينطق الرئيس الأميركيّ جو بايدن بكلمة “منصفة” نسبيًّا.
تركّز الأداء الأميركيّ في جولات التفاوض وما بينها، على تحميل الفلسطينيّين، مسؤوليّة التأخير أو عدم التعامل بإيجابيّة مع المقترحات التي كانت تُطرح، وتتمّ مطالبة القطريّين والمصريّين بالضغط على حركة حماس والفصائل لتقديم تنازلات.

حتّى وزراء في الكيان الإسرائيليّ نفسه يهاجمون نتنياهو منذ شهور ويتّهمونه بعرقلة الصفقة ومقترحات وقف إطلاق النار، والتضحية بأرواح الأسرى الإسرائيليّين من أجل حماية مستقبله السياسي. وقبل يومين خرج أكثر من 300 ألف إسرائيليّ يتظاهرون للمطالبة بـ”الصفقة”.

إلّا واشنطن. لم تلمِّح بتاتًا إلى مسؤوليّة نتنياهو عن التأخير والمماطلة والعرقلة.

والآن قالها بايدن أخيرًا:

“لا اعتقد أنّ نتنياهو يفعل ما يكفي” من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزّة وتبادل الأسرى.

تطلّب الأمر 11 شهرًا من المذابح والجرائم الواسعة. تطلّب أيضًا إحياء الحراك الاحتجاجيّ في داخل الكيان ضدّ حكومة نتنياهو، لكي ينطق بايدن. الرئيس الأميركيّ يخرج قريبًا من البيت الأبيض، بعد انسحابه من الانتخابات، فلا ضرر من كلمة عتاب لـ”الحليف الصهيونيّ”.

بينما لا تزال أمام نتنياهو معارك سياسيّة كبرى من أجل الاحتفاظ برأسه بما في ذلك التعامل مع الصرخات المتعالية من اجل فتح صناديق الاقتراع مبكرًا.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top