لماذا سقطت كورسك؟

في السادس من آب، شنَّت القوّات الأوكرانيّة هجومًا مباغتًا غير مسبوق على الأراضي الروسيّة سيطرت خلاله على عشرات البلدات في مقاطعة كورسك، في ما وُصف بأنّه أكبر حملة ضدّ الأراضي الروسيّة منذ الحرب العالميّة الثانيّة.
شكّل هذا الحدث تعجّبًا كبيرًا في العالم، وسط تساؤلات عن سبب هزيمة روسيا في مقاطعة كورسك.
ممّا لا شك فيه أنّ روسيا تعاني في جبهة كورسك بسبب الهجمات الأوكرانيّة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، والتي تسبّبت باضطرابات لوجستيّة وإضعاف معنويّات القوّات.
يرى مراقبون أنّ السبب الأوّل يتعلّق بفشل استخباراتيّ كبير من الجانب الروسيّ، ويرجع السبب الثاني لضعف تنسيق القوّات الروسيّة في منطقة كورسك، فيما اعتبر
بوتين أنّ الهجوم الأوكرانيّ له تأثير محدود في حساباته الإستراتيجيّة الأوسع، التي تركّز على السيطرة على دونيتسك وإسقاط الحكومة الأوكرانيّة في نهاية المطاف لتهيئة الظروف لمفاوضات تصبّ في مصلحة روسيا.
رغم مرور زهاء أكثر من 20 يومًا، لا يزال الأوكرانيّون متمركزين في كورسك، بل ويتقدّمون يومًا بعد يوم، لكنّ تقدمهم بات أبطأ في الأيّام الأخيرة.
يُرجع كثر سبب ما حصل إلى تميّز أوكرانيا في الاستعمال المُكثّف للمسيّرات، ومن كافّة الأصناف: الجوّيّة، والبحريّة وحتى البريّة، مع الإشارة الى أنّ الصناعة داخل أوكرانيا للمسيّرات التركّية في معمل (Sich) الواقع في إقليم زابوريجيا، فلكم أن تتخيّلوا حجم قوّة اوكرانيا من ناحية المسيّرات، بالنسبة إلى روسيا التي لجأت إلى إيران للتزوّد بها، وتم الاتفاق لاحقًا مع الإيرانيّين على تصنيعها في الداخل الروسيّ.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top