الشجرة وتين بنت جبيل وحرش شاتيلا ناجي العلي: هذا كاريكاتير؟!

قلّة من الفنّانين، تتحوّل أعمالهم إلى أيقونات. ناجي العلي، أحدهم بالتأكيد. شخصيّة “حنظلة” التي ابتكرها. العنيدة، الصابرة، الغاضبة، الصامدة واللاذعة. وبرغم مرور 37 سنة على اغتيال ناجي، لا تزال رسوماته، و”حنظلة”، تلهم.

مات ناجي وهو بعمر الـ50. الخطوط القليلة في رسوماته كانت أحيانًا كثيرة، تُغني عن قراءة مقال. قال طلال سلمان عنه أنّه كان أحيانًا يضطر إلى تمزيق مقالته بعدما يشاهد رسمة “كاريكاتير” له.
كثيرون لم يحتملوا رسوماته: العدوّ المحتلّ، “جارة كندا” مثلما أطلق على الولايات المتّحدة، “عرب التطبيع”، أنظمة عربيّة تتخوّف من الأميركيّين أو تتحالف معهم، بعض زعامات “منظّمة التحرير”، امبرياليو الغرب، الطائفيّون، التقسيميّون، المذهبّيون، العملاء، الانتهازيّون، المتموّلون اللاهثون خلف مصالحهم فقط على حساب الشعوب….

ولم تعد كلّ العواصم تحتمل ناجي و”حنظلة”. كما لم يحتمل بعض أصحاب العقول المتحجّرة تمثال ناجي العلي عند مدخل مخيّم عين الحلوة حيث أمضى جزءًا طويلًا من حياته وأوصى أن يدفن هناك ولم تتحقّق أمنيته، بعدما اغتالته رصاصات غادرة في لندن العام 1987.

في الآتي بعض المعلومات، عن حياته ومسيرته:

– يقول ناجي: قريتي “الشجرة” مُحيت عن بكرة أبيها، ويُعتقد أنّ المسيح كان يستظل بفيء شجرة هناك
– يهود القرية أسّسوا أولى مستوطناتهم بالقرب منها، وأقام فيها ديفيد بن غوريون
– بعض شبّان القرية اشتروا بنادق من بيروت والشام لمقاومة الغزاة
– أيام لجوئه الأولى في لبنان أمضاها تحت أشجار التين في بنت جبيل
– في صيدا عمل في قطف الحمضيّات من البساتين
– تلقّى تعليمًا مهنيًّا في طرابلس ثمّ في بيروت
– نصب خيمة في حرش شاتيلا وعاش فيها
– عمل بأجر ليرة ونصف الليرة يوميًّا
– في 1957 سافر إلى السعودية لسنتين، وبدأ يمارس الرسم في أوقات الفراغ
– حاول الانتماء العام 1959 إلى حركة القوميّين العرب: لا أصلح للعمل الحزبي إذ أبعدوني 4 مرّات عن التنظيم
– غسّان كنفاني أوّل من نشر له رسومًا في مجلة “الحرّيّة”
– أوّل رسمة منشورة له تمثّل خيمة على شكل هرم وفي قمّتها بركان ترتفع منه يد مصمّمة على التحرير
– لم يكن يعرف أنّ هذه الرسمة تسمى “كاريكاتير”

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top