“رسميًّا” 325 يومًا: هذه أطول حروب المحتلّ

تخطّت حرب غزّة، وعليها، بعدد أيّامها، ما عاشته فلسطين في العام 1948 وهو ما تسمّيه إسرائيل “حرب الاستقلال” ويسمّيه الفلسطينيّون والعرب عمومًا “النكبة”.

احتلّت العصابات الصهيونيّة جزءًا كبيرًا من فلسطين التاريخيّة خلال 293 يومًا، من 15 أيّار/مايو 1948، حتى 10 آذار/مارس 1949، وذلك باستثناء الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة.

سيطرت العصابات الصهيونيّة على المنطقة “اليهوديّة” التي اقترحتها الأمم المتّحدة في إطار قرار التقسيم، وأضافت عليها نحو 60% من المساحة المقترحة للدولة الفلسطينيّة، وهو ما شمل مناطق مثل يافا واللد والرملة والجليل الأعلى وأجزاء من النقب وشريطًا كبيرًا على طول طريق تل أبيب-القدس، كما سيطرت إسرائيل أيضًا على الأحياء الغربيّة من مدينة القدس، التي كان من المفترض أن تكون جزءًا من المنطقة الدوليّة للقدس وضواحيها.

تطلّب ذلك 293 يومًا. أمّا الآن فقد مرّ 325 يومًا منذ “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر 2023. وهي المرّة الأولى التي تضطرّ فيها إسرائيل لخوض معركة ممتدّة زمنيًّا بهذا الشكل.

ففي “العدوان الثلاثي” على مصر العام 1956، استمرّت المواجهة العسكريّة من 29 تشرين الأوّل/أكتوبر حتّى 7 تشرين الثاني/نوفمبر.
أمّا عدوان العام 1967، فلم يستمرّ سوى 5 أيّام.
أمّا “حرب تشرين” العام 1973، فقد استمرّت منذ 6 تشرين الأوّل/أكتوبر، حتى 24 تشرين الأوّل/أكتوبر.
وفي غزو لبنان العام 1982، بدأ الاجتياح في 5 حزيران/يونيو وصولًا حتى 28 أغسطس/آب. أمّا “عدوان تموز” 2006، فقد استمرّ 34 يومًا.

في حروبها السابقة على غزّة أيضًا، لم تخض إسرائيل معارك بهذا الطول الزمنيّ، وكانت تستغرق أيّامًا أو بضعة أسابيع. عمليّة “الرصاص المسكوب” مثلًا والتي يسمّيها الفلسطينيّون “معركة الفرقان”، استمرّت من 27 كانون الأوّل/ديسمبر 2008، حتّى 18 يناير/كانون الثاني 2009. أمّا عمليّة “الجرف الصامد” فقد استمرّت منذ 7 تموز/يوليو 2014، لمدّة 51 يومًا.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top