“الجزيرة” إلى حضن الوطن

على مدى أكثر من 7 سنوات لم تتوانَ “الجزيرة” عن وصف الرئيس السوريّ بشّار الأسد بأسوأ الصفات، من نعته بـ “رئيس النظام”، “القاتل” و”حارق الجثث”… وأسهمت “الجزيرة” في التحريض وفبركة الأخبار لصالح الدول الغربيّة التي دفعت مليارات الدولار على الحملات الإعلاميّة الموجّهة ضدّ الدولة السوريّة وشعبها، وهذا ليس سوى ترجمة للموقف القطريّ من الأزمة السوريّة آنذاك. ولكن بعد ذلك بعامين فقط، حاولت القناة القطريّة أن تقوم بانعطافة نحو سوريا الدولة، إذ إنّ الموقف القطريّ قد تبدّل مع تبدّل النظام في الإمارة القطريّة، وتسلّم الأمير تميم بن حمد آل ثاني السلطة.

بالأمس، بثّت “الجزيرة” كلمة الرئيس السوري بشّار الأسد في قصر الشعب في افتتاح الدورة التشريعيّة الرابعة. فما هي أبعاد تواجد “الجزيرة” في قصر الشعب السوريّ؟

– التأكيد على انتصار الدولة السوريّة في الحرب التي شنّتها عشرات الدول العربيّة والغربيّة عليها، ودفعت خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات بهدف إسقاط النظام.
– الانفتاح العربيّ على سوريا وفي مقدّمتهم إمارة قطر.
– التأكيد على سرديّة الدولة السوريّة حول الفبركة والتحريض الذي مارسته القناة خلال الأعوام الماضية.
– الانفتاح السوري على عودة العلاقات مع دول العالم العربيّ والغربيّ على حدٍّ سواء.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top