الــ TNT والعبوات في فلسطين دخلت للمواجهة منذ بداية الانتفاضة الأولى

إنّ المتابع والشاهد على مرحلة تطوّر المقاومة الفلسطينيّة في منطقة الضفّة الغربيّة يرى إدخال العبوات الناسفة إلى حيّز مواجهة قوّات الاحتلال الإسرائيليّ، ويفترض بأنّ هذا تطور حديث في نوعيّة الأدوات التي تستخدمها المقاومة الفلسطينيّة، إلّا أنّ فكرة المتفجّرات والعبوات الناسفة ليست حديثة الاستخدام كأداة مواجهة ضدّ القوّات الإسرائيلية، بل لها سياق تاريخيّ كامل خلال فترة الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى في الثمانينيّات.

فمن الشهداء الأبطال المنسيّين والذين استخدموا المواد المتفجّرة وتحديدًا مادّة TNT لتصنيع عبوات وصواريخ محليّة لمواجهة المستوطنين وقوّات الاحتلال كان الشهيد شادي درويش من بيت جالا ضمن محافظة بيت لحم. فقد استشهد شادي درويش عام 1989 بعد اشتباك مسلّح مع قوّات إسرائيليّة خاصّة عقب مرحلة مطاردة عاشها نتيجة هروبه من سجن الخليل المركزيّ خلال اعتقاله الثاني، فقد كان الشهيد قد اعتقل أوّل مرّة عام 1983 بتهمة القاء المولوتوف على حافلة إسرائيليّة في مدينة بيت جالا حيث حكم لمدّة عامين ونصف أمضاها في سجون رام الله والخليل وتوفيت والدته اثناء اعتقاله. بينما اعتقاله الثاني كان عام 1988 خلال الانتفاضة الأولى بتهمة نشاطات عسكريّة لصالح حركة فتح. وعقب استشهاده تمّ احتجاز جثمانه في مقبرة الأرقام العسكريّة التي تقع قرب الأغوار لمدّة خمس سنوات قبل تسليمه إلى ذويه وتشييعه لدفنه في بلدة بيت جالا.

نفّذ الشهيد عدّة عمليّات عسكريّة في منطقة القدس وبيت لحم، كان أهمّها صناعة الصواريخ ومحاولة تفجير القطار الإسرائيلي على سكّة حديد بتير، وكان الشهيد قد حصل على أقراص مادّة TNT من أجل تحضير عبوات ناسفة لاستخدماها في عمليّاته العسكريّة ضدّ ضبّاط جيش الاحتلال الإسرائيليّ والمستوطنات المحيطة بمنطقته. وإحدى أبرز عملّياته هي زراعة عبوة ناسفة في صندوق كهرباء في مستوطنة كريات يوفيل في القدس والتي انفجرت، بالإضافة إلى رميه عبوة ناسفة على باصات “إيغد” الإسرائيليّة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top