لبناني سبق عصره ‎منذ الـ1948

هل كنتم تعلمون أنّ المهندس اللبناني رضا شعيتاني ابن بلدة أنصار الجنوبيّة كان قد تنبّأ عام 1948 للمستقبل واخترع سيّارة تسير على الكهرباء لا الوقود؟

المهندس اللبناني رضا عبد المنعم شعيتاني تخرّج من معهد الصنائع في بيروت عام 1930 وكان موظّفًا في إِدارة اللاسلكي والاتّصالات لدى الهيئة البريطانيّة.
نجح سنة 1948 في تركيب سيّارة تسير على الكهرباء بدل البنزين، وسجّل اختراعه لدى “مصلحة حماية الملْكيّة التجاريّة والصناعيّة في وزارة الاقتصاد” تحت الرقم 229 تاريخ 11 آب 1948.
يومها صدر الخبر على الصفحة الأولى من جريدة “الحياة” في عدد 24 آب 1948، وأَضافت “الحياة”: “علِمْنا أنّ شركات أَجنبيةً، مهتمَّة بهذا الاختراع، بدأَت تتصل بالسيد شعيتاني لاستثمار اختراعه تجاريًّا”.
لم تلتفت الحكومة اللبنانيّة لاختراع شعيتاني ولم تعره اهتمامًا ولم تدعمْه، فهاجر يائسًا إِلى الولايات المتّحدة، وتعرّض لمحاولة اغتيال غامضة، توفي بعدها بأَشهر سنة 1950.
واليوم ومع كلّ أزمة محروقات في لبنان، يشار إلى الحلّ عبر مركبات تسير على الكهرباء، علمًا أنّ الكهرباء ليست بحال أفضل من المحروقات في لبنان، إلّا أنّها متوفرة نوعًا ما أكثر عبر المولّدات والطاقة الشمسيّة، ويجدر بنا إعادة إحياء اسم هذا المخترع اللبنانيّ الذي لاقى تعاملًا فظًّا من السلطة اللبنانيّة، تحيّة لروحه ولاختراعه.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top