فيلم يهزّ السعوديّة

“أدوجيفيثام” أو “حياة الماعز” وبالإنجليزية “The Goat Life” فيلم هندي على منصة نتفليكس يتصدّر قائمة الأفلام في دول عّدة حول العالم، ويتصدّر في السعودية الترانّد عبر موجة من الجدل انقسم عبرها السعوديّون بين مهاجم للفيلم معتبرًا أنّه ذو أغراض سياسيّة، وبين داعم له معتبرًا أنّه يجسّد واقعًا مؤلمًا في السعودية.
ويجسّد الفيلم، ومدّته 3 ساعات، قصّة مهاجر هنديّ إلى السعوديّة حيث يعيش عذابًا على يد كفيله ولا يلاقي إلّا التعنيف في ظلّ ظروف مناخيّة حارّة، ويسلّط الضوء بشكل كبير على مساوئ نظام الكفيل والمعاملة غير الإنسانيّة للوافدين في السعوديّة.
الفيلم يعود الى رواية كتبها الكاتب الهندي بينيامين ونشر القصّة الكاملة بعنوان “أيّام الماعز” عام 2008، وذكر أنّ القصة الحقيقيّة حدثت عام 1992، حيث نجح نجيب، بطل الرواية، في الحصول على فرصة عمل بعدما دفع مبلغ 650 دولارًا لتأشيرة عمل بالسعوديّة، ليصل إلى المملكة وتتبدّد كل أماله، ويروي الكاتب عن لسان نجيب الكثير من المواقف المجرّدة من الإنسانيّة التي تعرّض لها خلال ثلاث سنوات من العمل في السعوديّة.
أجمعت الآراء السعوديّة على رغبة صنّاع العمل والممثّلين بتشويه صورة السعوديّة وصورة الكفيل وتواطؤ بعض الدول العربية مع الهند ومنها الإمارات حيث تمّ تصوير الفيلم، في وقت يسعى المستشار تركي آل الشيخ لإبراز المملكة السعوديّة بأبهة حلّة ثقافيًّا واجتماعيًّا، إلّا أنّ المؤكد أنّ هذا الفيلم سيضغط لتحسين نظام الكفالة في السعوديّة بعد طرح الموضوع بهذا الأسلوب أمام أعين العالم كلّه، وسيكون دوره ايجابيًّا في تمرير مطالب العمّال الأجانب في السعوديّة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top