خالد الأسعد… الذي لم يحنِ نخيل تدمر!

آب 2015، بينما كانت عصابات الإرهاب التكفيريّ تجتاحُ الكنوز الأثريّة الثمينة في سوريا كالصراصير، رجلٌ وحيدٌ أخذ على عاتقه حراسة آثار تدمر: الشهيد خالد الأسعد.

وُلِد الأسعد عام 1943، وعاش أكثر من 50 عامًا في خدمة الآثار السّوريّة. عمل كمدير للآثار والمتاحف في تدمر منذ عام 1936 حتى 2003. له نحو 40 مؤلّفًا عن الآثار في تدمر وسوريا والعالم، وكان يتقن عدّة لغات أبرزها اللغة الآراميّة.

عام 2015، استشهد الأسعد على أيدي “داعش” حين رفض الكشف عن موقع يحوي آثارًا قيّمة في تدمر.
وقف كزنّوبيا، أمام احتلال روما، حين قالت: “بئس تاج على رأس خانع ذليل، ونعم قيد في ساعد حُرٍّ أبيّ”. قال بدوره، قبل استشهاده: “نخيلُ تدمر لن ينحني”.
في الحقيقة، لم يختلف إرهاب روما في حينها عن إرهاب داعش في تلك المرحلة، كلاهما استهدفا التاريخ والأفكار قبل أن يستهدفا البشر.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top