رياض سلامة الليبيّ يتمرّد!

تمرّد محافظ مصرف ليبيا المركزيّ، الصديق الكبير، على قرار المجلس الرئاسيّ بإقالته من منصبه في حين رفض مجلسا النواب و”الدولة” هذه الخطوة أو الاعتراف بها.

وبدعم بريطانيّ واضح، ناقش السفير البريطانيّ لدى ليبيا، مارتن لونغدن، خلال مكالمة هاتفيّة مع الصديق الكبير، دعم المملكة المتّحدة الكامل لمصرف ليبيا المركزيّ في دوره البارز طوال السنوات الماضية في الحفاظ على الاستقرار الماليّ والاقتصاديّ، وعلى مقدّرات البلاد.

وقال “المجلس الرئاسيّ” الليبيّ، إنّه قرّر تعيين محافظ جديد لـ”مصرف ليبيا المركزيّ” وإعادة هيكلة مجلس إدارة المصرف، في تحدٍّ لمجلس النوّاب بشرق البلاد، ما سيفتح مواجهة سياسيّة واسعة بينهما في الأيام المقبلة.

وكان “مصرف ليبيا المركزيّ” هدّد الأسبوع الماضي بتعليق أعماله بعد خطف أحد موظّفيه، لكن بعد ساعات أعلن مقرّبون منه إطلاق سراحه.
وهذه ليست المرّة الأولى التي يتعرّض فيها المصرف لمضايقات خلال آب الجاري، إذ سبق وأفاد بتعرّض المؤسّسة وموظّفيها وأنظمتها لتهديدات متزايدة، وناقش محافظ المصرف، الصديق الكبير، ذلك في لقاءين منفصلين مع القائم بأعمال رئيس البعثة الأمميّة لدى ليبيا، ستيفاني خوري، والمبعوث الأميركيّ لليبيا، ريتشارد نورلاند، اللذين أبديا دعمهما لعمل واستقرار “المصرف المركزيّ”.
ومنذ أقلّ من أسبوع، وعلى خلفيّة تسريبات عن نيّة المجلس الرئاسيّ إقالة المحافظ، أعقبتها تحرّكات مسلّحة وصفت بـ”المقلقة” داخل طرابلس، حذّر نورلاند من مغبّة “المخاطر المستمرّة الناتجة عن الجمود السياسيّ في ليبيا والتهديدات التي تطال (المركزيّ)”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top